فَإِذَا لَحِقَ هَذَا الفِعْلَ الأَجْوَفَ ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ أَوِ المُخَاطَبِ فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوَاتِ الوَاوِ أَوْ مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ ؛ فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الوَاوِ حَوَّلْتَهُ إِلَى ( فَعُلَ ) بِضَمِ العَيْنِ ، ثُمَّ تَنْقُلُ حَرَكَةَ العَيْنِ إِلَى الفَاءِ ، فَتَقُولُ : قُلْتُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ ، حَوَّلْتَهُ إِلَى ( فَعِلَ ) بِكَسْرِ العَيْنِ ، ثُمَّ تَنْقُلُ حَرَكَةَ العَيْنِ إِلَى الفَاءِ فَتَقُولُ : بِعْتُ .
فَإِنْ قُلْتَ : لِأَي شَيْءٍ حَوَّلْتَ ( فَعَلَ ) إِلَى ( فَعُلَ ) فِي ذَوَاتِ الوَاوِ ، وَإِلَى ( فَعِلَ ) فِي ذَوَاتِ اليَاءِ ؟ .
فَالجَوَابُ : أَنَّهُ لَوْ نَقَلْتَ الفَتْحَةَ مِنَ العَيْنِ إِلَى الفَاءِ ، وَلَمْ تُحَوِّلْهَا كَسْرَةً وَلاَ ضَمَّةً ، لَمْ يُدْرَ هَل الفَتْحَةُ التِي فِي الفَاءِ هِيَ الأَصْلِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا قَبْلَ النَّقْلِ ، أَوْ فَتْحَةُ العَيْنِ ، بِخِلاَفِ ( فَعِلَ ) وَ ( فَعُلَ ) ، لِأَنَّهُ إِذَا انْضَمَّتِ الفَاءُ وَانْكَسَرَتْ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً عُلِمَ أَنَّ الحَرَكَةَ التِي فِي الفَاءِ هِيَ حَرَكَةُ العَيْنِ ، فَقُلِبَتْ وَحُوّلَتْ حَرَكَةُ العَيْنِ فِي ذَوَاتِ الوَاوِ إِلَى الضَّمَّةِ ، وَفِي ذَوَاتِ اليَاءِ إِلَى الكَسْرَةِ ، لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ الفَرْقُ بَيْنَ ذَوَاتِ اليَاءِ وَذَوَاتِ الوَاوِ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨١