فَمَا كَانَ مِنْهُ مِثْلُ ( وَعَدَ ) وَ ( يَسَرَ ) ، يُقَالُ لَهُ : مِثَالٌ ، لِمُمَاثَلَتِهِ الصَّحِيحَ فِي صِحَّتِهِ وَعَدَمِ إِعْلاَلِهِ ، بِخِلاَفِ المُعْتَلِّ العَيْنِ وَاللاَّمِ . وَمَا كَانَ مِنْهُ مِثْلَ ( نَامَ ) يُقَالُ لَهُ : الأَجْوَفُ ، لِكَوْنِ حَرْفِ العِلَّةِ وَسَطَهُ الذِي هُوَ كَالجَوْفِ ، وَيُقَالُ لَهُ : ذُو الثَّلاثَةِ ، لِكَوْنِهِ يَصِيرُ مَعَ ضَمِيرِ الفَاعِلِ المُتَحَرِّكِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ نَحْوُ : بِعْتُ .
فَإِنْ كَانَ مِثْلَ ( دَعَا ) ، فَيُقَالُ لَهُ : المَنْقُوصُ ، لِنُقْصَانِ الحَرَكَةِ فِيهِ فِي حَالِةِ الرَّفْعِ ، واللاَّمِ فِي حَالَةِ الجَزْمِ ، وَيُقَالُ لَهُ : ذُو الأَرْبَعَةِ ، لِكَوْنِهِ يَصِيرُ مَعَ ضَمِيرِ الفَاعِلِ المُتَحَرِّكِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ نَحْوُ : دَعَوْتُ .
فَإِنْ كَانَ مِثْلَ ( طَوَى ) ، فَيُقَالُ لَهُ : لَفِيفٌ مَقْرُونٌ ، لالْتِفَافِ أَحَدِ حَرْفَيِ العِلَّةِ بِالآخَرِ ، وَاقْتِرَانِهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ .
فَإِنْ كَانَ مِثْلَ ( وَعَى ) ، فَيُقَالُ لَهُ : لَفِيفٌ مَفْرُوقٌ ، لالْتِفَافِ أَحَدِ حَرْفَيِ العِلَّةِ بِالآخَرِ ، وَالتَّفَرُّقِ بَيْنَهُمَا .
وَالمُضَاعَفُ نَحْوُ : شَدَّ .
تَتْمِيمٌ :
اعْلَمْ أن الأَجْوَفَ إِذَا كَانَتْ أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ ، فَإِنَّ
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 78
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٨