وَلاَ فِي المُعْتَلّ ، وَإِنَّمَا يُفْتَحُ لِحَرْفِ الحَلْقِ بِشَرْطَيْنِ :
أَنْ لاَ يَكُونَ مُضَاعَفاً وَلاَ مُعْتَلَّ العَيْن نَحْوُ : سَحَّ المَطَرُ يَسُحُّ ، وَكَعَّ يَكِعُّ ، وَشَحَّ بِدِينَارِهِ يَشُحُّ ، وَجَاءَ يَجِيءُ ، وَبَاعَ يَبِيعُ .
فَإِنْ قُلْتَ : فَلِأَيِ شَيْءٍ لَمْ تَقُلْ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ ، وَتَذْكُرُ المُعْتَلَّ الفَاءِ ، لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ مُضَارِعَهُ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بالكَسْرِ نَحْوُ : وَعَدَ يَعِدُ ؟
فالجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ : إِنَّ المُعْتَلَّ الفَاءِ لاَ يُضْبَطُ لِقِلَّتِهِ ، وَأَيْضاً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِيمَا كَانَتِ العَيْنُ مِنْهُ حَرْفَ حَلْقٍ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بِالكَسْرِ ، وَ ( يَفْعَلُ ) بِالفَتْحِ نَحْوُ : وَعَدَ يَعِدُ ، وَوَغَرَ يَوْغَرُ ، وَقَدْ جَاءَ فِيمَا لَيْسَتِ العَيْنُ فِيهِ حَرْفَ حَلْقٍ عَلَى ( يَفْعُلُ ) بِالضَّمّ نَحْوُ : وَجَدَ يَجُدُ ، وَهُوَ شَاذٌّ لاَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، والفَصِيحُ : يَجِدُ بالكَسْرِ ، وَهُوَ الأَصْلُ ، لِأَنَّ الفَاءَ
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦٢