القِسْمُ الرَّابِعُ
مَا كَانَ مُضَاعَفاً ، وَهُوَ لاَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُتَعَدّياً أَوْ غَيْرَ مُتَعَدّ ، فَإِنْ كَانَ مُتَعَدّياً ، فَإِنَّ مُضَارِعَهُ جَاءَ عَلَى ( يَفْعُلُ ) بِالضَّمّ نَحْوُ : رَدَّ يَرُدُّ .
قَالَ الجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ شَذَّ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَفْعَالٍ جَاءَ المُضَارِعُ مِنْهَا بِالضَّمّ عَلَى القِيَاسِ ، وَبالكَسْرِ عَلَى السَّمَاعِ ، وَذَلِك نَحْوُ : شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ ، وَعَلَّهُ ويَعُلُّهُ وَيَعِلُّهُ ، وَبَتَّ الشَّيْءَ يَبُتُّه وَيَبِتُّهُ ، وَنَمَّ الحَدِيثَ يَنُمُّهُ وَيَنِمُّهُ وَرَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّهُ وَيَرِمُّهُ ، وَحَبَّهُ يَحِبُّهُ بالكَسْرِ لاَ غَيْرُ .
مَسْأَلَةٌ :
اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
أُحِبُّ لِحُبِهَا السُّودَانَ حَتَّى . . . أُحِبَّ لِحُبِّهَا سُودَ الكِلاَبِ
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٩