وَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ اللُّغَوِيّ ، أَنَّ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بِالكَسْرِ ، وَاشْتَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ ، لَمْ يَجُزْ فيه غَيْرُ ذَلِكَ ، وَأَنَّ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى ( يَفْعُلُ ) بِالضمّ ، وَاشْتَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ ، لَمْ يَجُزْ فِيهِ غَيْرُهُ ، نَحْوُ : ضَرَبَ يَضْرِبُ وَقَتَلَ يَقْتُلُ ، وَمَا لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ جَازَ فِيهِ وَجْهانِ . فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنْ مَذَاهِبِ النُّحَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
[ مصادر فعَل يفعُل ويفعِل ]
تَكْمِلَةٌ : أَذْكُرُ فِيهَا مَصْدَرَ هَذَا الفِعْلِ الذِي وَضَعْنَا هَذَا الكِتَابَ مِنْ أَجْلِهِ :
وَاعْلَمْ أَنَّ مَصَادِرَ هَذَا الفِعْلِ مُتَشَعِّبَةٌ ، مِنْهَا قِيَاسِيٌّ وَمِنْهَا أَكْثَرِيٌّ ؛ وَضَابِطُ ذَلِكَ عَلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الوُسْعُ أَنْ تَقولَ : ( فَعَلَ ) المَفْتُوحُ العَيْنِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مُضَارِعُهُ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بِالكسْرِ .
الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَلَى ( يَفْعُلُ ) بِالضَّمّ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦٥