الخُصُومَةِ ؛ هذَا مَا لَمْ يَكُنْ مُعْتَلَّ العَيْنِ أَوِ اللاَّمِ بِالْيَاءِ ، أَوْ مُعْتَلَّ الفَاءِ بِالْوَاوِ ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَ المُضَارِعُ ( يَفْعِلُ ) بِكَسْرِ العَيْنِ ، نَحْوَ قَوْلِكَ : رَامَانِي فَرَمَيْتُهُ أَرْمِيهِ ، وَسَايَرَنِي فَسِرْتُهُ أَسِيرُهُ ، وَوَاعَدَنِي فَوَعَدْتُهُ أَعِدُهُ ، إِذَا غَلَبْتَهُ فِي الرَّمْيِ وَالسَّيْرِ والوَعْدِ . وَإِنَّمَا التُزِمَ فِي هَذَا المُعْتَلّ أَنْ يَكُونَ مُضَارِعُهُ بِكَسْرِ العَيْنِ لِأَنَّهُ لَوْ جَاءَ بِالضَّمّ لَخَرَجُوا عَنْ لُغَتِهِمْ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلاَمِهِمْ مِثْلُ وَعَدَ يَوْعُدُ وَلاَ بَاعَ يَبُوع مِنَ البَيْعِ وَلاَ رَمَى يَرْمُو ، فَلِذَلِكَ جَاؤُوا بِالمُضَارِعِ عَلَى الكَسْرِ مُوَافَقَةً لِلْقِيَاسِ ، وَزَعَمَ الكِسَائِيُّ أَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى ( يَفْعَلُ ) بِفَتْحِ العَيْنِ إِذَا كَانَ العَيْنُ حَرْفَ حَلْقٍ نَحْوُ : فَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ أَفْخَرُهُ ،
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٨