وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِيهِ الضَّمَّ ، قَالَ : يُقَالُ : شَاعَرَنِي وَشَعَرْتُهُ أَشْعُرُهُ ، وَفَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ أَفْخُرُهُ بِالضَّمّ .
تَنْبِيهٌ :
اعْلَمْ أَنَّ بَابَ المُغَالَبَةِ المُرَادُ بِهِ : أَنْ يَقْصِدَ كُلُّ وَاحِدِ مِنَ الاثْنَيْنِ غَلَبَةَ الآخَرِ فِي الفِعْلِ المَقْصُودِ لَهُمَا ، فَيُسْنَدُ الفِعْلُ إِلَى الغَالِبِ مِنْهُمَا ، فَإِذَا قِيلَ : خَاصَمَ زَيْدٌ عَمْراً فَتعَلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَصَدَ أَنْ يَغْلِبَ صَاحِبَهُ فِي الخُصُومَةِ .
وَشَذَّ عَنْ هَذَا القِسْمِ : رَكَنَ يَرْكَنُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المُضَارِعِ وَلَوْ جَاءَ عَلَى مَا أَصَّلْنَاهُ ، لَكَانَ إِمَّا بِالضَّمّ أَوْ بِالْكَسْرِ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ : رَكَنَ بِالفَتْحِ يَرْكُنُ بالضم ( فِي المُضَارِعِ ) نَحْوَ : خَرَجَ يَخْرُجُ ، وَرَكِنَ بِالْكَسْرِ يَرْكَنُ ( بِالفَتْحِ ) ( فِي المُضَارِع ) مِثْلُ : عَلِمَ يَعْلَمُ ، فَأَخَذُوا يَركَنُ ( بِالْفَتْحِ ) الَّذِي هُوَ مُضَارِعُ رَكِنَ بِالكَسْرِ ، وَرَكَّبُوهُ عَلَى رَكَنَ بِالفَتْحِ ، وَهِيَ لُغَةٌ ؛
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٩