ذكر المقدمة
في أحكام ( فَعَلَ ) المفتوح العين
اعْلَمْ أَنَّ المَفْتُوحَ العَيْنِ ، أَخَفُّ أَبْنِيَةِ الأَفْعَالِ ، لأَنَّهُ ثُلاَثِيٌ ، وَالثُلاَثِيُّ أَخَفُّ مِمَّا زَادَ عَلَيْهِ ، وَلأَنَّهُ مَفْتُوحُ العَيْنِ ، والفَتْحَةُ أَخَفُّ الحَرَكَاتِ .
تَنْبِيهٌ :
وَاعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ الثُّلاَثِيَّ المُجَرَّدَ ، لاَ يَكُونُ أَوَّلُهُ إِلاَّ مَفْتُوحاً لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ ، فَأَمَّا ضُرِبَ المبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ فَلَيْسَ بِأَصْلِ بِنَاءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَرْعٌ عَنْ بِنْيَةِ الفَاعِلِ ، دَلِيلُهُ ، قَوْلُهُ تَعَالَى : { مَا وُورِيَ عَنْهُمَا } [ الأعراف : 20 ] بِضَمّ الوَاوِ مِنَ غَيْرِ هَمْزٍ ، وَلَوْ كَانَ اجْتِمَاعُ الوَاوَيْنِ أَصْلاً ، لَكَانَ مِنْ بَابِ ( أَوَاصِلَ ) ، لاَ يَجُوزُ فِي الوَاوِ إِلاَّ الهَمْزُ ، لأَنَّ القَاعِدَةَ : مَهْمَا اجْتَمَعَ فِي أَوَّلِ الكَلِمَةِ وَاوَانِ كَانَ هَمْزُ الأَوَّلِ مِنْهُمَا لُزُوماً ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الاجْتِمَاعُ لاَزِماً كَ ( أَوَاصِلَ ) وَنَحْوِهِ ، وَالأَصْلُ فِيهِ : وَوَاصِلُ ، جَمْعُ وَاصِلٍ ،
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٤٥