الزَّمَانُ فِي ذَلِكَ أَوْ قَصُرَ ، وَقُلْتُ :
لاَ بُدَّ مِنْ صَنْعَا وَإِنْ طَالَ السَّفَرْ
فَعَزَمْتُ أَنْ أُطْلِعَ فِي أُفُقِ شَهْبَائِهَا شِهَابِي وَأُسَهّلَ بِرُؤْيَةِ مَلِكِهَا الْجَلِيلِ أَسْبَابَ إِيَابِي ، فَكَمْ رَدَّ مِنْ غَرِيبٍ إِلَى أَوْطَانِهِ ، وَأَعَانَ عَلَى الزَّمَانِ بِعُمُومِ إحسانه .
مَلِكٌ بِهِ تُرْسَى المَنَازِلْ . . . وَيَنَالُ طِيبَ الْعَيْشِ نَازِلْ
وَيَجِدُّ فِي الْجُودِ الْجَزِي . . . لِ لِمَنْ رَجَا وَالدَّهْرُ هَازِلْ
وَيَقُولُ دَاعِيَ جُودِهِ . . . سَهُلَ الغِنَى مِنَّا لِآمِلْ
فَاعْمَلْ عَلَى رُؤْيَاهُ تَظْ . . . فَرْ بِالْمُنَى إِنْ كُنْتَ عَامِلْ
وَارْحَلْ لَهُ وَدَعِ الدِّيَا . . . رَ فَعِنْدَهُ كَمْ سُرَّ رَاحِلْ
وَاقْطَعْ إِلَيْهِ مَدَى البلا . . . دِ وَلَوْ تَبَاعَدَتِ الْمَرَاحِلْ
هَذَا هُوَ الْبَحْرُ المُحي . . . طُ وَعَاجِلُ الإِحْسَانِ سَاحِلْ
هَذَا هُوَ الْغَيْثُ الَّذِي . . . مَا فِي حِمَاهُ الْيَوْمَ مَاحِلْ
هَذَا هُوَ المَجْدُ الأَصِي . . . لُ وَهَكَذَا تُحْكَى الفَضَائِلْ
هَذَا هُوَ الفِعْلُ الحَمِي . . . دُ كَذَاكَ فَلْتَكُنِ الفَعَائِلْ
لِلَّهِ مِنْ مَلِكٍ كَرِي . . . مِ الأَصْلِ مَرْضِيِّ الشَّمَائِلْ
مَا هَمُّهُ إِلاَّ مَنَا لٌ فِي ال . . . عِدَا أَوْ بَذْلُ نَائِلْ
لاَ فِي سِوَى الْعَلْيَاءِ مَشْ . . . غُولٌ وَلاَ لِلْمَالِ مَائِلْ
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 39
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٣٩