تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
4284 - الحارث بْن مسكين بْن مُحَمَّد بْن يوسف ، أَبُو عَمْرو المصري ، مولى مُحَمَّد بْن زبان بْن عَبْد العزيز بْن مَرْوَان رأى الليث بْن سَعْد ، وَسأله . وَسمع سفيان بْن عيينة الهلالي ، وَعبد الرحمن بْن الْقَاسِم العتقي ، وَعبد اللَّه بْن وَهب القرشي . روى عنه كافة المصريين . وَكَانَ فقيها على مذهب مَالِك بْن أَنَس ، وَكَانَ ثقة فِي الحديث ، ثبتا . حمله المأمون إِلَى بَغْدَاد فِي أيام المحنة ، وَسجنه لأنه لم يجب إِلَى القول بخلق القرآن ، فلم يزل بِبَغْدَادَ محبوسا إِلَى أن ولي جَعْفَر المتوكل فأطلقه ، وَأطلق جميع من كَانَ فِي السجن . وَحدث الحارث بِبَغْدَادَ ، فسمع منه حَمْدَان بْن علي الوراق ، وَالقاسم بْن المغيرة الجوهري ، وَيعقوب بْن شيبة ، وَعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل ، وَغيرهم . وَرجع إِلَى مصر وَكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر ، فلم يزل يتولاه من سنة سبع وَثلاثين وَمائتين إِلَى أن صرف عنه فِي سنة خمس وَأربعين وَمائتين . ( 2734 ) - [ 9 : 111 ] أخبرنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا جَدِّي ، قال : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قال : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا أُسَامَةَ إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، خَرَجُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نُجَالِسُهُ وَنَسْمَعُ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِكَ فَأَخَذَ بِيَدِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ بَقَاءُ أَبِي بَعْدَ هَذَا إِلا قَلِيلا