تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الواحد العدل . ولو أخبره عدلان أنه باعه من ذي اليد له أن يشهد بما علم ولا يلتفت إلى قولهما ، كذا في البزازية أيضا . وفيها في الشهادة بالتسامع : إذا شهد عندك عدلان بخلاف ما سمعته ممن وقع في قلبك صدقه لم يسع لك الشهادة إلا إذا علمت يقينا أنهما كاذبان ، وإن شهد عندك عدل بخلاف ما وقع في قلبك من سماع الخبر لك أن تشهد بالأول إلا أن يقع في قلبك صدق الواحد في الأمر الثاني ا ه‍ . وينبغي أن يكون الاستثناءان في كل شهادة كما لا يخفى . الخامس أن يكون القاضي الذي طلب الشاهد للأداء عنده عدلا لما في البزازية : وأجاب خلف بن أيوب فيمن له شهادة فرفعت إلى قاض غير عدل له أن يمتنع عن الأداء حتى يشهد عند قاض عدل ا ه‍ . وجزم به في السراجية معللا بأنه ربما لا يقبل ويجرح ا ه‍ . فعلى هذا لو غلب على ظنه أنه يقبله لشهرته مثلا ينبغي أن يتعين عليه الأداء ، وكذا المعدل لو سأل عن الشاهد فأخبر بأنه غير عدل لا يجب عليه أن يعدله عنده وهي في أدب القضاء للخصاف . السادس أن لا يقف الشاهد على أن المقر أقر خوفا فإن علم بذلك لا يشهد ، فإن قال المقر أقررت خوفا وكان المقر له سلطانا ، فإن كان في يد عون من أعوان السلطان ولم يعلم الشاهد بخوفه شهد عند القاضي وأخبره أنه كان في يد عون من أعوان السلطان كما في البزازية . السابع أن يكون موضع الشاهد قريبا من موضع القاضي ، فإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا لا يأثم لأنه يلحقه الضرر بذلك ، وقال تعالى * ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) * ( البقرة : 282 ) ثم إن كان الشاهد شيخا كبيرا لا يقدر على المشي إلى مجلس الحاكم وليس له شئ للركوب فأركبه المدعي من عنده قالوا لا بأس به وتقبل به شهادته لأنه من باب الاكرام للشهود ، وفي الحديث أكرموا الشهود وإن كان يقدر وأركبه المدعي من عنده قالوا لا تقبل ، كذا ذكره الشارح . وفي القنية : الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء الدابة ؟ قال : لا رواية فيه ولكني سمعت من المشايخ أنه يلزمهم ا ه‍ . وفي فتح القدير : ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيأ من قبل ذلك تقبل ، وإن صنعه لأجلهم لا تقبل ، وعن محمد لا تقبل فيهما ، وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الانسان ممن يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الاهداء إذا كان بلا شرط ليقضي حاجته عند الأمير تجوز ، كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا ه‍ . وجزم في الملتقط
تكملة البحر الرائق — صفحة 98 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي