شرح
هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه ، فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بالملك
لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة اه . وكذا إذا ادعت أنها اشترته
منه كما في الخانية ، ولا يخفى أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه منه فلا بد من بينة
على الانتقال إليها منه بهبة أو نحو ذلك ، ولا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا
على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام ، وقد أفتيت بذلك مرارا . وقيد باختلاف
الزوجين للاحتراز عن اختلاف نساء الزوج دونه فإن متاع النساء بينهن على السواء أن كن في
بيت واحد ، وإن كانت كل واحدة منهن في بيت على حدة فما في بيت كل امرأة بينها وبين
زوجها على ما وصفنا ولا يشترك بعضهن مع بعض ، كذا في خزانة الأكمل والخانية ،
وللاحتراز عن اختلاف الأب مع بنته في جهازها وقد بيناه في النكاح . وحاصله أن المفتى به
أن العرف إن كان مستمرا أن الأب يجهزها ملكا لا عارية فالقول لها ولورثتها من بعدها ،
وإن كان العرف مشتركا كعرف مصر فالقول للأب ولورثته من بعده ، وللاحتراز عن اختلاف
الأب وابنه فيما في البيت . قال في الخزانة قال أبو يوسف : إذا كان الأب في عيال الابن في
بيته فالمتاع كله للابن في بيت الأب وعياله فمتاع البيت للأب اه . ثم قال
قال محمد : رجل زوج بنته وهي وختنه في داره وعياله ثم اختلفوا في متاع البيت فهو للأب
لأنه في بيته وفي يده ولهم ما عليهم من الثياب اه . وجزم في الخانية بما قاله أبو يوسف ،
وللاحتراز أيضا عن إسكافي وعطار اختلفا في آلة الأساكفة أو آلة العطارين وهي في أيديهما
فإنه يقضى به بينهما ولا ينظر إلى ما يصلح لأحدهما لأنه قد يتخذه لنفسه أو للبيع فلا يصلح
مرجحا ، وللاحتراز عما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في متاع البيت فإن قالقول فيه
للمستأجر لكون البيت مضافا إليه بالسكنى وهما في شرح الزيلعي ، وللاحتراز عن اختلاف
الزوجين في غير متاع البيت وكان في أيديهما فإنهما كالأجنبيين يقسم بينهما قوله : ( وله فيما
يصلح لهما ) أي القول له في متاع يصلح للرجل وللمرأة لأن المرأة وما في يدها في يد