شرح
الدائم ، والحمى المطبقة هي التي لا تفارق ليلا ونهارا ، كذا في النهاية والبناية . وزاد في
البناية : وقيل مستوعبا من قولهم أطبق الغيم إذا استوعب . وفي المصباح : أطبقت عليه
الحمى فهي مطبقة الكسر على الباب ، وأطبق عليه بالجنون فهو مطبق أيضا ، والعامة تفتح
الباء على معنى أطبق الله تعالى عليه الحمى والجنون أدامهما كما يقال أحمه الله وأجنه أي
أصابه بهما . وعلى هذا فالأصل مطبق عليه فحذفت أيضا تخفيفا ويكون الفعل مما استعمل
لازما ومتعديا ا ه . وقيد بلحاق المرتد لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده فكذا وكالته ، فإن
أسلم نفذ ، وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطلت الوكالة . فأما عندهما تصرفاته نافذة فلا تبطل
وكالته إلا أن يموت أو يقتل على ردته أو يحكم بلحاقه . وفي ايضاح الاصلاح : والمراد
بلحوقة ثبوته بحكم الحاكم ا ه . ولا تبطل وكالة المرأة بارتدادها ما لم تلحق بدار الحرب
ويحكم الحاكم بلحاقها ، وكذا يجوز توكيلها بعد ارتدادها أيضا لأنها تبقى بعد الردة مالكة
للتصرف بنفسها وردتها لا تؤثر في عقودها إلا إذا وكلته بالتزويج ثم ارتدت فإن ذلك يبطل
لأنها لا تملكه بنفسها فكذا وكيلها ، وإذا بطلت باللحاق من أحدهما لا تعود بعوده مسلما على