تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
ويباشر الخصومة بنفسه ، وله أن يتركها بالكلية ، وعلى هذا قال بعضهم إذا وكل الزوج وكيلا بطلاق زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشئ بل له عزله في الصحيح لأن المرأة لا حق لها في الطلاق ، وعلى هذا قالوا : لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي لا يملك عزله ، وسيأتي في آخر الكتاب في مسائل شتى أنه يقول له رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة وهو الصحيح كما في الشرح ، وبه يفتي كما في الخلاصة . وفي العمدة : لو قال الموكل كلما أخرجتك عن الوكالة فأنت وكيلي فله أن يخرجه منها بمحضر منه ما خلا الطلاق والعتاق لأنهما مما يتعلقان بالشرط ، والاخطار بمنزلة اليمين ولا رجوع عن اليمين ا ه‍ . وفي الخلاصة : المختار أنه يملك عزله بمحضر منه إلا في الطلاق والعتاق والتوكيل بسؤال الخصم ا ه‍ . وفي منية المفتي قال مشايخنا : يملك عزله في الفصول كلها ا ه‍ . وهذا إن شاء الله تعالى هو المعتمد . وفي الفتاوى الصغرى قال أستاذنا : إذا أراد أن يقول ذلك ينبغي أن يقدم قوله رجعت عن الوكالة المعلقة ثم قول وعزلتك عن الوكالة المنفذة ، كذا ذكره الفقيه أبو جعفر . طريق العزل لأنه إذا قدم العزل عن المنفذة قارنه تنجز وكالة أخرى من الوكالات المعلقة فلا ينعزل بعد ذلك عنها بقوله ورجعت عن الوكالة المعلقة لأنه حين قال ذلك كانت تلك وكالة منجزة ، وإنما صار وإلى ما ذكر من تخصيص لفظ الرجوع بالمعلقة من الوكالات احترازا عن خلاف أبي يوسف فإن الاخراج عن الوكالة المعلقة