شرح
الامر وقد بطل بهذه العوارض . وفي القنية : بلغ المستبضع موت المبضع وهو في الطريق وقد
اشترى رقيقا بمال البضاعة ليس له أن ينفق على الرقيق من بقية مال البضاعة إلا بأمر القاضي
ا ه . وفي التجنيس من باب المفقود : رجل غاب وجعل دارا له في يد رجل ليعمرها فدفع
إليه مالا ليحفظه ثم فقد الدافع فله أن يحفظ ، وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه
لعله قد مات ، ولا يكون الرجل وصيا للمفقود حتى يحكم بموته ا ه . وبهذا علم أن الوكالة
تبطل بفقد الموكل في حق التصرف لا الحفظ ، وظاهر إطلاق المؤلف رحمه الله تعالى أن كل
وكالة تبطل بموت الموكل وجنونه وليس كذلك ففي البزازية : قولهم ينعزل بجنون الموكل
وموته مقيد بالموضع الذي يملك الموكل عزل وكيله ، فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل
أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالامر باليد لا ينعزل ، وإن مات الموكل أو
جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته ، والوكيل بالطلاق ينعزل
بموت الوكيل استحسانا لا قياسا ا ه .
وعلى هذا يفرق في الوكالة اللازمة بين وكالة ووكالة ، فالوكالة ببيع الرهن لا تبطل
بالعزل حقيقيا أو حكميا ، ولا بالخروج عن الأهلية بالجنون والردة ، وفيما عداها من
اللازمة تبطل بالحقيقي وتبطل بالحكمي وبالخروج عن الأهلية وقيد بالمطبق لأن قليله
بمنزلة الاغماء ، وحده شهر عند أبي يوسف اعتبارا بما يسقط به الصوم ، وعنه أكثر من يوم
وليلة لسقوط الصلوات الخمس فصار كالميت ، وقدره محمد بحول كامل لسقوط جميع
العبادات به فقدر به احتياطا وهو الصحيح كما ذكره الشارح . والمطبق - بكسر الباء - أي