تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
الامر وقد بطل بهذه العوارض . وفي القنية : بلغ المستبضع موت المبضع وهو في الطريق وقد اشترى رقيقا بمال البضاعة ليس له أن ينفق على الرقيق من بقية مال البضاعة إلا بأمر القاضي ا ه‍ . وفي التجنيس من باب المفقود : رجل غاب وجعل دارا له في يد رجل ليعمرها فدفع إليه مالا ليحفظه ثم فقد الدافع فله أن يحفظ ، وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه لعله قد مات ، ولا يكون الرجل وصيا للمفقود حتى يحكم بموته ا ه‍ . وبهذا علم أن الوكالة تبطل بفقد الموكل في حق التصرف لا الحفظ ، وظاهر إطلاق المؤلف رحمه الله تعالى أن كل وكالة تبطل بموت الموكل وجنونه وليس كذلك ففي البزازية : قولهم ينعزل بجنون الموكل وموته مقيد بالموضع الذي يملك الموكل عزل وكيله ، فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالامر باليد لا ينعزل ، وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته ، والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الوكيل استحسانا لا قياسا ا ه‍ . وعلى هذا يفرق في الوكالة اللازمة بين وكالة ووكالة ، فالوكالة ببيع الرهن لا تبطل بالعزل حقيقيا أو حكميا ، ولا بالخروج عن الأهلية بالجنون والردة ، وفيما عداها من اللازمة تبطل بالحقيقي وتبطل بالحكمي وبالخروج عن الأهلية وقيد بالمطبق لأن قليله بمنزلة الاغماء ، وحده شهر عند أبي يوسف اعتبارا بما يسقط به الصوم ، وعنه أكثر من يوم وليلة لسقوط الصلوات الخمس فصار كالميت ، وقدره محمد بحول كامل لسقوط جميع العبادات به فقدر به احتياطا وهو الصحيح كما ذكره الشارح . والمطبق - بكسر الباء - أي