شرح
بلفظ العزل لا يصح ا ه . ثم اعلم أنه لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح ، والفرق
أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كما صرح به في الصغرى والصيرفية فإذا وكله لم
ينعزل .
قوله : ( وتبطل الوكالة بالعزل إذا علم به الوكيل ) ولو قال كما في المجمع لكان أولى
كما قدمناه . وأطلق في الوكالة فشمل المنجزة والمعلقة فيملك عزله عن المعلقة قبل وجود
الشرط وعليه الفتوى ، وفي الصغرى وبه يفتى . وفي القنية : لو قال الوكيل عزلني موكلي
وهو غائب وكذبه المدعي لا يقبل قوله . وفي شهادات العتابية : وبينة العزل أولى من بينة البيع
من الوكيل ، وكذا الطلاق والعتاق ، وإذا شهدوا ببيع الوكيل يجب أن يسألهم القاضي عن
بيعه قبل العزل أو بعده ، فإن ماتوا أو غابوا قضى بشهادتهم ا ه . ولو قال المؤلف إلا إذا لم
يعلم بها فلا يشترط علمه به لكان أولى لما في البزازية : إذا وكله ولم يعلم بها فله عزله وإن لم
يعلم به . وقيد بالوكيل لأن عزل الرسول يصح بلا علمه . وقدمنا أنه يستثنى من صحة عزله
الوكيل ببيع الرهن وبالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة الموكل ، وفيما إذا قال كلما عزلتك
فأنت وكيلي على قول ضعيف . ويستثنى ما إذا وكل وكيل البيع موكله بالثمن من المشتري
بأمر القاضي فإنه لا يملك إخراجه عنها وأن لا يأمر الحاكم له عزله ، كذا في البزازية . وما
في المحيط . وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء
الثمن بإزاء دينه اه . فالمستثنى خمسة . ثم اعلم أن الوكالة إنما يتوقف بطلانها على العزل إذا
لم ينته الامر ، فإن بلغ نهايته العزل بلا عزل كما لو وكله بقبض الدين فقبضه أو بالنكاح
فزوجه فإنه ينعزل كما في البزازية . قوله : ( وموت أحدهما وجنونه مطبقا ولحوقه مرتدا ) أي
تبطل بهذه الأشياء لأن التوكيل تصرف غير لازم فيكون لدوامه حكم ابتدائه فلا بد من قيام