تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
بلفظ العزل لا يصح ا ه‍ . ثم اعلم أنه لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح ، والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كما صرح به في الصغرى والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل . قوله : ( وتبطل الوكالة بالعزل إذا علم به الوكيل ) ولو قال كما في المجمع لكان أولى كما قدمناه . وأطلق في الوكالة فشمل المنجزة والمعلقة فيملك عزله عن المعلقة قبل وجود الشرط وعليه الفتوى ، وفي الصغرى وبه يفتى . وفي القنية : لو قال الوكيل عزلني موكلي وهو غائب وكذبه المدعي لا يقبل قوله . وفي شهادات العتابية : وبينة العزل أولى من بينة البيع من الوكيل ، وكذا الطلاق والعتاق ، وإذا شهدوا ببيع الوكيل يجب أن يسألهم القاضي عن بيعه قبل العزل أو بعده ، فإن ماتوا أو غابوا قضى بشهادتهم ا ه‍ . ولو قال المؤلف إلا إذا لم يعلم بها فلا يشترط علمه به لكان أولى لما في البزازية : إذا وكله ولم يعلم بها فله عزله وإن لم يعلم به . وقيد بالوكيل لأن عزل الرسول يصح بلا علمه . وقدمنا أنه يستثنى من صحة عزله الوكيل ببيع الرهن وبالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة الموكل ، وفيما إذا قال كلما عزلتك فأنت وكيلي على قول ضعيف . ويستثنى ما إذا وكل وكيل البيع موكله بالثمن من المشتري بأمر القاضي فإنه لا يملك إخراجه عنها وأن لا يأمر الحاكم له عزله ، كذا في البزازية . وما في المحيط . وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه اه‍ . فالمستثنى خمسة . ثم اعلم أن الوكالة إنما يتوقف بطلانها على العزل إذا لم ينته الامر ، فإن بلغ نهايته العزل بلا عزل كما لو وكله بقبض الدين فقبضه أو بالنكاح فزوجه فإنه ينعزل كما في البزازية . قوله : ( وموت أحدهما وجنونه مطبقا ولحوقه مرتدا ) أي تبطل بهذه الأشياء لأن التوكيل تصرف غير لازم فيكون لدوامه حكم ابتدائه فلا بد من قيام