تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
يلحقه الضرر يصير مكذبا شرعا فيكون غرورا ، ويثبت عزله بالمشافهة به أو بكتابته له كتابا بعزله أو بإرساله رسولا عدلا أو غير عدل حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا إذا قال له الموكل أرسلني إليك لأبلغك عزله عن الوكالة ، فلو أشهد على العزل حال غيبة الوكيل لم ينعزل ، ولو أخبره فضولي فقد تقدم أنه لا بد عنده من أحد شطري الشهادة إما العدد أو العدالة ، ولها أخوات في مسائل شتى من كتاب القضاء وهي غير لازمة من الجانبين فللوكيل عزل نفسه بشرط علم الموكل كما في عزل الموكل والوكيل بقبض الدين لا بحضرة المديون له عزله وإن بحضوره لا ما لم يعلم به المديون ، فلو دفع المديون دينه إلى هذا الوكيل قبل علمه بعزله يبرأ . وعزل العدل بحضرة المرتهن لا يصح ما لم يرض به المرتهن . هذا لو بالتماس الطالب ، أما لو بالتماس القاضي حال غيبة الطالب يصح بحضرة القاضي وبحضرة الطالب أيضا . وقول الوكيل بعد القبول بمحضر الموكل ألغيت توكيلي أو أنا برئ من الوكالة لا يخرجه عنها ، وجحود الموكل بقوله لم أوكلك لا يكون عزلا كما في الشرح إلا أن يقول والله لا أوكلك بشئ فقد عرفت تهاونك فيعزل كما في الخلاصة والبزازية . ثم يطرأ على الوكالة اللزوم في مسائل ولذا قال في المجمع : ويملك الموكل عزله ما لم يتعلق بها حق الغير ا ه‍ . فمنها الوكالة ببيع الرهن سواء كانت مشروطة في الرهن أو بعده على الأصح فتلزم كالرهن ، ومنها الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة المطلوب لأنه إنما خلى سبيله اعتمادا على أنه يتمكن من إثبات حقه متى شاء ، فلو جاز عزله لتضرر به الطالب عند اختفاء المطلوب بخلاف ما إذا كان المطلوب حاضرا أو كانت الوكالة من غير التماس الطالب أو كانت من جهته لتمكنه من الخصومة مع المطلوب في الوجه الأول ، ولعدم تعلق حقه بالوكالة في الوجه الثاني إذ هو لم يطلب ، وفي الوجه الثالث العزل إلى الطالب وهو صاحب الحق فله أن يعزله