تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا بكل ما يعقده بنفسه وبالخصومة في الحقوق
شرح
المحيط مع أنه يملك أن يتزوج بنفسه ، والجواب أنه بمنزلة الوكيل عن سيده وإن كان عاملا لنفسه والوكيل لا يوكل إلا بإذن أو تعميم . وفي البزازية : والوكالة على اليمين مثل أن يقول وكلتك أن تحلف عني لا يجوز ا ه‍ . وأورد أيضا لو قال بع عبدي هذا بعبد صح ، ولو قال اشتريت منك هذا بعبد لم يصح ، وأجيب بأن المنع للجهالة في المباشرة للافضاء إلى المنازعة لا لذاتها ولذا لم تمنع في بيع قفيز من صبرة ولا يفضى إليها في الوكالة . وزاد في الهداية فقال : ومن شرطها أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام فقيل هو احتراز عن الوكيل فإنه وإن ملك التصرف لا تلزمه الأحكام بمعنى لا تثبت له فلا يصح توكيله . وقيل احتراز عن المحجور فإنه لا يصح توكيله ، كذا في النهاية . واقتصر الشارح على الثاني ولا حاجة إلى هذا القيد فإن المحجور لا يملك التصرف فخرج به ، وسيأتي إخراج الوكيل بالضابط وفي الجوهرة : وليس المعتبر أن يكون الموكل مالكا للتصرف فيما وكل به وإنما المعتبر أن يكون ممن يصح منه التصرف في الجملة لأنهم قالوا : لا يجوز بيع الآبق ويجوز أن يوكل ببيعه . وفي الولوالجية : لو وكل الدائن عبدا لمديون في قبض دينه من مولاه جاز ، ولو أقر العبد بالقبض والهلاك برئ المولى ، ولو وكل الغريم مولى العبد المديون بالقبض من عبده لم يجز توكيله ولا قبضه . والحاصل أنه يرد على منطوق قوله ممن يملكه توكيل العبد المأذون بالتزويج فإنه لا يصح مع أنه يملكه ، وما لو وكل ببيع عبده بعبد يصح مع أنه لا يملكه ويرد على مفهومه توكيل المسلم ذميا ببيع الخمر وتوكيل المحرم حلالا والتوكيل ببيع الآبق والتوكيل بالاستقراض . قوله : ( إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا ) بيان للشرط في الوكيل فلا يصح توكيل غير العاقل . وفي يتيمة الدهر : وذكر السرخسي في الوكالة في باب البيع والشراء : وإن كان الوكيل مجنونا فبيعه باطل ، فإن كان يعقل البيع والشراء فهو بمنزلة الصبي المحجور عليه . وذكر في باب توكيل الزوج بالطلاق : ولو وكل مجنونا بطلاق امرأته فقبل الوكالة في حال جنونه ثم أفاق فهو على وكالته لأن بالإفاقة يزداد التمكن من التصرف ولا يزول ما كان ثابتا ا ه‍ . وذكر في الهداية أنه يشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده فقال الشارحون : إن المراد بعقل العقد أن يعرف أن الشراء جالب للمبيع سالب للثمن والبيع على عكسه . ويعرف الغبن الفاحش من اليسير ، والمراد بقصده أن يقصد ثبوت الحكم أو