تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
العبد . وقد يكون مضافا إلى وقت بأن يوكله في بيع هذا العبد غدا ويصير وكيلا في الغد وما بعده قبله ا ه‍ . فإن قلت : فما الفرق بين التوكيل والارسال فإن الاذن والامر توكيل كما علمت ؟ قلت : الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه . وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا . واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل فيما أمر به ففي الولوالجية ، دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا ، وكذا اشتر بهذا الألف جارية ، وأشار إلى مال نفسه ، ولو قال اشتر جارية بألف درهم كانت مشورة وما اشتراه المأمور فهو له دون الآمر ، وكذا لو قال اشتر هذه بألف إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الاجر له يدل على الإنابة ا ه‍ . وفي تهذيب القلانسي : الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة والسلعة أمانة في أيديهما ا ه‍ . وإنما قلت في القبول ولو حكما ليدخل السكوت الرابع في شرائطها وهي أنواع : ما يرجع إلى الموكل ، وما يرجع إلى الوكيل . وما يرجع إلى الموكل به . فما يرجع إلى الموكل كونه ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه وسنتكلم عليه عند شرح الكتاب . وما يرجع إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ ، والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ملكه ، والعلم للوكيل بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توقف على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه . وحكى في البدائع فيه اختلافا ففي الزيادات أنه شرط ، وفي الوكالة أنه ليس بشرط . ويثبت العلم إما بالمشافهة أو الكتاب إليه أو الرسول إليه بإخبار رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل وإلا فعنده لا ، وعندهما نعم . وأما ما يرجع إلى الموكل به فإن لا يكون باثبات حد أو استيفائه إلا حد السرقة والقذف . وعمم أبو يوسف الحد والقصاص على الاختلاف ، وأن لا يكون فيه جهالة متفاحشة كما سيأتي .
تكملة البحر الرائق — صفحة 237 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي