شرح
الحد عليه بلا عقلية تأثير ولا إفضاء ، وعدم الضمان برجوع شهود الشرط هو المختار وإنما
تكلف الاحصان علامة القائل بتضمين شهود الشرط وليس المختار ، إليه إشار في التحرير .
والحاصل أنهم اتفقوا على عدم تضمين شهود الاحصان ، فالقائل بأن شهود الشرط لا
يضمنون بالرجوع لا إشكال على قوله ، والقائل بأنهم يضمنون تكلف وادعى أن الاحصان
علامة وليس بشرط وظاهره أن المصنف قال به بدليل عطف الشرط عليه ، ولو اقتصر على
نفي الضمان عن شهود الشرط كما في المجمع لكان أولى ، وصرح في البدائع بأنه شرط ولم
يذكر غيره قوله : ( والشرط ) أي لا ضمان على شهود وجود الشرط للعتق والطلاق لما قدمنا
أن اليمين هي العلة فأضيف الحكم إلى من أثبتها والشرط لا يعارض العلة . أطلقه فشمل ما
إذا رجعوا وحدهم أو مع شهود العلة لكن عدم التضمين في الثاني اتفاق وفي الأول
اختلاف ، والمختار ما في الكتاب نص عليه في الزيادات واختاره السرخسي ، واختار
البزدوي ما قابله . وأراد من الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود
التفويض والضمان على شهود الايقاع كما قدمناه . واستشهد الحسامي على عدم تضمين شهود
الشرط بما لو قال لعبده إن ضربك فلان فأنت حر فضربه فلان يعتق العبد ولا يضمن
الضارب لأنه عتق بيمين مولاه لا بالضرب فكذلك هذا والله تعالى أعلم .