تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
كتاب الوكالة مناسبتها للشهادة من حيث إن انسان يحتاج في معاشه إلى التعاضد والشهادة منه فكذا الوكالة . والكلام فيها في مواضع : الأول في معناها لغة قال في المصباح : وكلت إليه الامر وكلا من باب وعد ، ووكولا فوضته إليه واكتفيت به الوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ، ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ومنه حسبنا الله ونعم الوكيل والجمع وكلاء . ووكلته توكيلا فتوكيل قبل الوكالة وهي بفتح الواو والكسر لغة ، وتوكل على الله تعالى اعتمد عليه ا ه‍ . والحاصل أنها في اللغة بمعنى التوكيل وهو تفويض التصرف إلى الغير . الثاني في معناها اصطلاحا فهي : إقامة الانسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم ، كذا في العناية : الثالث في ركنها وهو ما دل عليها من الايجاب والقبول ولو حكما فلو قال وكلتك في هذا كان وكيلا بحفظه لأنه الأدنى فيحمل عليه ، هكذا ذكروا . وقيدوا بقوله في هذا لأنه لو قال وكلتك فقال قبلت الوكالة فقال الوكيل طلقت امرأتك ثلاثا أو أعتقت عبدك فلانا أو زوجت بنتك فلانة من فلان أو تصدقت من مالك بكذا على الفقراء فقال الرجل لا أرضى بذلك فهذا الكلام متوجه إلى الذي تحاروا فيه وقليلا ما يكون هذا الكلام والتفويض الأبناء على سابقة تجري بينهما ، فإن كان كذلك فالامر على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه ، فإن فعل شيئا خارجا من ذلك النوع لم ينفذ على الموكل دون