شرح
يتحقق ولأنه لا مماثلة بين أخذ العين وإلزام الدين ، وقد تبع المصنف صاحب الهداية في
تقييده تبعا للإمام السرخسي وصاحب المجمع وأصحاب الفتاوى في إطلاقهم ، فقد صرح في
الخلاصة والبزازية وخزانة المفتين بالضمان بعد القضاء قبض المدعي بالمال أو لا قالوا : وعليه
الفتوى . وفي الخلاصة إنه قول أبي حنيفة الآخر وهو قولهما ا ه . وظاهره أنه اشتراط
القبض مرجوع عنه . وفرق في المحيط بين العين والدين فقال : شهدا بعين ثم رجعا ضمنا
قيمتها قبضها المشهود له أم لا ، لأن ضمان الرجوع ضمان إتلاف وضمان الاتلاف مقدر
بالمثل إن كان المشهود به مثليا ، وبالقيمة إن لم يكن مثليا . وإن كان المشهود به دينا فرجع
الشهود قبل قبضه لا يضمنون ، وإن قبضه المشهود له ثم رجعا ضمنا الانهما أوجبا عليه دينا
فيجب في ذمتهما مثل ذلك ، ولا يستوفي منهما إلا بعد قبض المشهود به تحقيقا للمعادلة
ا ه . وهذا قول شيخ الاسلام . وشمل أيضا قوله ما أتلفاه خمر الذمي وخنزيره لكن في كافي
الحاكم : وإذا شهد الذميان لذمي بمال أو خمر أو خنزير فقضى القاضي بذلك ثم رجعا ضمنا
المال وقيمة الخنزير ولا يضمنان الخمر ولا قيمته في قول أبي يوسف ، ويضمنان قيمة الخمر
في قول محمد ، ولو لم يسلم الشاهدان وأسلم المشهود عليه ثم رجعا عن الشهادة ضمنا قيمة
الخنزير ولم يضمنا قيمة الخمر ا ه .