شرح
وفي العفو لا . ولو شهد على الاقرار أو الشهادة ضمن الولي لما مر دون الشاهد لأنه لم يظهر
كذبه إذ لا تنافي بخلاف الأول ، ولهذا لو ثبت الابراء ضمن شاهد الدين دون الاقراض .
ولو قال إن كان له علي حنث في الأول دون الثاني كما لو وجد المشهود بنكاحها أما والشاهد
عبدا أو مجلودا في قذف ا ه . وبهذا علمت أن فرع الكرابيسي منقول في التلخيص ، واندفع
الايراد على القول بالتضمين إذا ظهر كذبه بما لو وجد المشهود بنكاحها أما أو أختا فإنه ظهر
الكذب ولا ضمان ، وشمل أيضا ما أتلفاه العقار فيضمنه الشاهد برجوعه كما في خزانة
المفتين ، فهو وإن كان لا يضمن بالغصب عندهما خلافا لمحمد يضمن بالاتلاف وهذا منه .
وفي جامع صدر الدين : ادعى عبدا في يده ملكا وقضى به فادعاه آخر وقضى له وادعاه آخر
وقضى له ثم رجعوا ضمن كل فريق لمن شهد عليه . قال محمد : ولا يشبه الوصية يعني لا
يضمن للورثة لاتحاد المقضى عليه بخلاف الملك دليله وجد شهود الأول عبدا يرد عليه في
الملك دون الوصية وتمامه فيه . وشمل كل المشهود به أو بعضهم فلذا قال في جامع الفصولين
عند محمد شهدا له بدار وحكم له ثم قالا لا ندري لمن البناء فإني لا أضمنهما قيمة البناء
للمشهود عليه كأنهما قالا قد شككنا في شهادتنا ، ولو قالا ليس البناء للمدعي أضمنهما قيمة
البناء . وعن أبي يوسف شهدا له بدار فقالا قبل الحكم إنما شهدنا بالعرصة أقبل شهادتهما
على ذلك ولم يكن هذا رجوعا ، ولو قالاه بعد الحكم أضمنهما قيمة البناء ا ه . ثم اعلم أن
الضمان عنهما يسقط بأشياء : الأول ضمنهما نصف المهر ثم أقر به رده إليهما . الثاني
ضمنهما قيمة العبد ثم أقر بالاعتاق رده . الثالث ضمنهما قيمة العين ثم وهبها المشهود له
للمشهود عليه ردها إليهما . الرابع رجع الواهب في هبته بقضاء بعد ما ضمن الشاهدين رد
الضمان . الخامس ورثه المقضى عليه رد الضمان بخلاف ما لو اشتراه الكل من العتابية .
وشمل قوله أيضا ما أتلفاه جميع الأبواب إلا أن المصنف ذكر بعضها وفاته البعض فذكر الدين
والنكاح والبيع والطلاق والعتاق والقصاص وشهود الفرع والمزكي وشاهد اليمين ، وسنشرح
كل واحد منها . وقد فاته الهبة والابراء والاستيفاء والتأجيل والحد والنسب والولاء والكتابة
والتدبير وأمومة الولد والإقالة والوكالة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة والشفعة والميراث
والوصية والوديعة والعارية .
أما الهبة ففي المحيط : شهدوا أنه وهب عبده من فلان وقبضه ثم رجعا بعد القضاء
ضمنا قيمة العبد وحق الرجوع لا يمنع التضمين ، فإن ضمنهما القيمة لم يرجع فيها لوصول