شرح
العوض ولا يرجع الشاهدان فيها ، ولو كان أبيض العين يوم شهدا بالهبة ثم رجعا والبياض
زائل ضمنا قيمته أبيض لاعتبار القيمة يوم القضاء ا ه . وأما الابراء والتأجيل ففي المحيط :
شهدا أنه أبرأه عن الدين أو أجله سنة أوفاه فقضى به ثم رجعا ضمنا ، ولو شهدا أنه أجله
سنة فقضى بها ثم رجعا قبل الحلول أو بعده ضمنا ورجعا به على المطلوب إلى أجله ويبرأ
الشاهدان بقبض الطالب الدين بعد مضي الاجل من المطلوب ، فإن ضمنا رجعا به على
المطلوب إلى أجله وقام مقام الطالب ، فإن نوى ما على المطلوب فمن مالهما ، ولو أسقط
المديون الاجل لم يضمنا ، ولو شهدا أن له على آخر ألفا وآخران أنه أبرأه ثم رجعوا كلف
مدعي الألف إقامة البينة ثانيا وخصمه في دلك شهود براءة الدين رجعوا فيضمنها الألف ،
ولا تصح إقامة البينة على الدين إلا بحضرة الشهود لا بحضرة المدعى عليه ولا يرجعان على
المشهود له بالبراءة ا ه . وفي العتابية : شهدوا على أنه أبرأه من الديون ثم مات الغريم مفلسا
ثم رجعا لم يضمنا للطالب لأنه توى ما عليه بالافلاس ا ه . وأما الحد فسنذكره مع
القصاص ، وأما النسب والولاء والكتابة وأخواها فمع العتق ، وأما الإقالة فمع البيع ، وأما
الوكالة ففي المحيط : شهدا أنه وكله بقبض دينه من فلان أو وديعته فقبضه وأنكر الموكل ثم
رجعا لم يضمنا لأن الشاهد سبب لتفويت إمكان القبض على الموكل والوكيل باشر تفويته
فيكونا لضمان على المباشر . وفي العتابية : ولا ضمان على شهود التوكيل بالاعتاق ولا على
شهود التفويض ولا على شهود التوكيل بقبض الدين ا ه . وأما الرهن ففي المحيط : ادعى من
له ألف على آخر أنه رهنه عبدا بها قيمته ألف والمطلوب مقر بالدين وشهدا بالرهن ثم رجعا لم
يضمنا لأنهما أزالا بعوض ، ولو كان فيه فضل على الدين لم يضمنا ما دام العبد حيا ، فإن
مات في يد المرتهن ضمنا الفضل على الدين ، ولو ادعى الراهن الرهن وأنكر المرتهن لم يضمنا
الفضل ويضمنان قدر الدين للمرتهن ، وإن رجعا عن الرهن دون التسليم بأن قالا سلم إليه
هذا العبد وما رهنه لا يضمنان ا ه . وأما الإجارة ففي المحيط : ركب بعير الرجل إلى مكة