تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
على شهادتنا فماتوا وغابوا ثم شهد الفروع لم تقبل لأن التحميل لم يثبت للتعارض بين الخبرين وهو شرط . قيد بالانكار لأنه لو سألوا فسكتوا لم يبطل الاشهاد ، كذا في الخلاصة . وفيها معزوا إلى الجامع الكبير : إذا شهدا على شهادة رجلين أنه أعتق عبده ولم يقض بشهادتهما حتى حضر الأصلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ . وقال بعضهم : لا يصح والأول أظهر ا ه‍ . وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن المروي عنه إذا أنكر الرواية بطلت الرواية ، كذا في الخلاصة وهي مسألة الأصول . واستشكل في فتح القدير عمل المشايخ بالمسائل التي أنكرها أبو يوسف على محمد حين عرض عليه الجامع الصغير وقدمناه في الصلاة وذكرناه في شرح المنار . وفي الخلاصة : لو نهاه عن الرواية وسعه الرواية عنه ا ه‍ . فعلى هذا يفرق بين الشهادة والرواية على قول العامة . ومما يبطل الاشهاد خروج الأصل عن أهلية الشهادة لما في خزانة المفتين : وإذا خرس الأصلان أو فسقا أو عميا وارتدا أو جنا لم تجز شهادة الفروع ا ه‍ . ومما يبطله أيضا حضور الأصل قبل القضاء . قال في الخانية : ولو إن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضى بشهادة الفروع ا ه‍ . وظاهر قوله لا يقضى دون أن يقول بطل الاشهاد أن الأصول لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم . وذكر في كتاب القاضي إلى القاضي إذا كتب للمدعي كتابا ثم حضر بلد المكتوب إليه قبل أن يقضي المكتوب إليه بكتابه لا يقضى بكتابه كما لو حضر شاهد الأصل ا ه‍ . وفي اليتمية سئل الخجندي عن قاض قضى لرجل بملك الأرض بشهادة الفروع ثم جاء الأصول هل يبطل الفروع ؟ فقال : هذا مختلف بين أصحابنا ، فمن قال إن القضاء يقع بشهادة الأصول يبطل ، ومن قال القضاء يقع بشهادة الفروع لا يبطل ا ه‍ . وهذا الاختلاف عجيب
تكملة البحر الرائق — صفحة 208 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي