شرح
على شهادتنا فماتوا وغابوا ثم شهد الفروع لم تقبل لأن التحميل لم يثبت للتعارض بين الخبرين
وهو شرط . قيد بالانكار لأنه لو سألوا فسكتوا لم يبطل الاشهاد ، كذا في الخلاصة . وفيها
معزوا إلى الجامع الكبير : إذا شهدا على شهادة رجلين أنه أعتق عبده ولم يقض بشهادتهما حتى
حضر الأصلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ . وقال بعضهم : لا
يصح والأول أظهر ا ه . وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن المروي عنه إذا أنكر الرواية
بطلت الرواية ، كذا في الخلاصة وهي مسألة الأصول . واستشكل في فتح القدير عمل
المشايخ بالمسائل التي أنكرها أبو يوسف على محمد حين عرض عليه الجامع الصغير وقدمناه
في الصلاة وذكرناه في شرح المنار . وفي الخلاصة : لو نهاه عن الرواية وسعه الرواية عنه
ا ه . فعلى هذا يفرق بين الشهادة والرواية على قول العامة . ومما يبطل الاشهاد خروج الأصل
عن أهلية الشهادة لما في خزانة المفتين : وإذا خرس الأصلان أو فسقا أو عميا وارتدا أو جنا لم
تجز شهادة الفروع ا ه . ومما يبطله أيضا حضور الأصل قبل القضاء . قال في الخانية : ولو إن
فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضى بشهادة الفروع
ا ه . وظاهر قوله لا يقضى دون أن يقول بطل الاشهاد أن الأصول لو غابوا بعد ذلك
قضى بشهادتهم . وذكر في كتاب القاضي إلى القاضي إذا كتب للمدعي كتابا ثم حضر بلد
المكتوب إليه قبل أن يقضي المكتوب إليه بكتابه لا يقضى بكتابه كما لو حضر شاهد الأصل
ا ه . وفي اليتمية سئل الخجندي عن قاض قضى لرجل بملك الأرض بشهادة الفروع ثم جاء
الأصول هل يبطل الفروع ؟ فقال : هذا مختلف بين أصحابنا ، فمن قال إن القضاء يقع بشهادة
الأصول يبطل ، ومن قال القضاء يقع بشهادة الفروع لا يبطل ا ه . وهذا الاختلاف عجيب