شرح
بعدالة ولا غيرها فهو مسئ في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه . وقالوا : الإساءة
أفحش من الكراهة . وقوله وإلا صادق بصور : الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح
به في الهداية . الثانية أن يقول الفروع للقاضي بعد السؤال لا نخبرك فجعله في الخانية على
الخلاف بين الشيخين ، فقولهما لا نخبرك بمنزلة قولهما لا نعرف الأصل أعدل أم لا ؟ وذكر
الخصاف أن عدم القبول جواب ظاهر الرواية كما ذكره القاضي الإمام على السغدي في شرح
أدب القاضي ، وذكر الحلواني أن القاضي يقبل شهادتهما ويسأل عن الأصل وهو الصحيح
لأن الأصل بقي مستورا . ووجه المشهور أن قولهما لا تخبرك جرح للأصول واستشهد
الخصاف قال : ألا ترى أنهما لو شهدا عند القاضي على شهادة رجل وقالا للقاضي إنا نتهمه
في الشهادة لم يقبل القاضي شهادتهما على شهادته فكذا إذا قال لا نخبرك . ووجه رواية أبي
يوسف أن هذا يحتمل أن يكون جرحا ويحتمل أن يكون توقفا فلا يثبت الجرح بالشك ، كذا
في الفتاوى الصغرى . الثالثة أن يقول الفرع للقاضي إنا نتهمه في الشهادة فإن القاضي لا
يقبله ، كذا في الخانية وهو ما قدمناه من شاهد الخصاف .
قوله : ( وتبطل شهادة الفروع بانكار الأصل الشهادة ) أي الاشهاد بأن قالوا لم نشهدهم