تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
بعدالة ولا غيرها فهو مسئ في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه‍ . وقالوا : الإساءة أفحش من الكراهة . وقوله وإلا صادق بصور : الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح به في الهداية . الثانية أن يقول الفروع للقاضي بعد السؤال لا نخبرك فجعله في الخانية على الخلاف بين الشيخين ، فقولهما لا نخبرك بمنزلة قولهما لا نعرف الأصل أعدل أم لا ؟ وذكر الخصاف أن عدم القبول جواب ظاهر الرواية كما ذكره القاضي الإمام على السغدي في شرح أدب القاضي ، وذكر الحلواني أن القاضي يقبل شهادتهما ويسأل عن الأصل وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا . ووجه المشهور أن قولهما لا تخبرك جرح للأصول واستشهد الخصاف قال : ألا ترى أنهما لو شهدا عند القاضي على شهادة رجل وقالا للقاضي إنا نتهمه في الشهادة لم يقبل القاضي شهادتهما على شهادته فكذا إذا قال لا نخبرك . ووجه رواية أبي يوسف أن هذا يحتمل أن يكون جرحا ويحتمل أن يكون توقفا فلا يثبت الجرح بالشك ، كذا في الفتاوى الصغرى . الثالثة أن يقول الفرع للقاضي إنا نتهمه في الشهادة فإن القاضي لا يقبله ، كذا في الخانية وهو ما قدمناه من شاهد الخصاف . قوله : ( وتبطل شهادة الفروع بانكار الأصل الشهادة ) أي الاشهاد بأن قالوا لم نشهدهم
تكملة البحر الرائق — صفحة 207 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي