تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
يفرق بين المجرد وغيره في القبول إحياء للحقوق ، ولما كان مخالفا لصريح المذهب حمله المشايخ على ما إذا برهن على إقرار المدعي به أو على التزكية كما ذكره الشارح . ومعنى قولهم أو على التزكية بأن يجعل كشاهد زكاه نفر وجرحه نفر ، ورده في فتح القدير بأن تقدم رده يعني لا ضرورة إلى اظهاره . السابع أن قولهم لو برهن على أن الشاهد شريك المدعي محمول على الشريكة عقدا فمهما حصل من هذا الباطل يكون له فيه منفعة لا أن يراد أنه شريك في المدعى به وإلا كان إقرارا بأن المدعى به لهما . الثامن لو طعن الخصم بأنه ابن المدعي أو أبوه أو أحد الزوجين أو مملوكه تقبل كما في العناية . والحاصل أن الطعن بما لا يكون فسقا بل رد الشهادة للتهمة مقبول ، ومنه ما إذا برهن أن الشاهد كان وكيلا عن المدعي وخاصم كما في السراج الوهاج . وعلى هذا لو برهن أن الشاهد عدوه بسبب الدنيا تقبل إذا قلنا إن المنع من شهادته عليه للتهمة ، وإن قلنا للفسق لا تقبل ، وينبغي أن يكون الطعن بما يخل بالمروءة مما لم يكن فسقا مقبول . التاسع أن الجرح المجرد إذا تضمن دفع ضرر عام يقبل ولذا قال في المعراج : فإن قيل أليس أنه عليه الصلاة والسلام قال اذكروا الفاسق بما فيه قلنا : هو محمول على ما إذا كان ضرره يتعدى إلى غيره ولا يمكن دفع الضرر عنه إلا بعد الاعلام ا ه‍ . وعلى هذا يجوز إثبات فسق رجل عند القاضي إذا كان ضرره عاما كرجل يؤذي المسلمين بيده ولسانه ليمنعه من ذلك ويخرجه عن البلد . وفي كراهية الظهيرية : رجل يصلي ويضر الناس بيده ولسانه فلا بأس بإعلام السلطان به ليزجره ا ه‍ . وقد وقعت حادثة بالقاهرة أن ثلاث