شرح
والنقصان في قدر المال أما إذا لم يكن فلا بأس بإعادة الكلام مثل أن يدع لفظ الشهادة وما
يجري مجراه وإن قام عن المجلس بعد أن يكون عدلا . وعن أبي حنيفة وأبي يوسف القبول في
غير المجلس في الكل والظاهر الأول ، وعلى هذا لو وقع الغلط في ذكر بعض الحدود أو في
بعض النسب ثم تذكر ذلك تقبل لأنه قد يبتلى به في مجلس القاضي ا ه .
وإنما يتصور ذلك قبل القضاء لأن لفظ الشهادة وبيان اسم المدعى عليه
والإشارة إليها شرط القضاء . وأطلق المؤلف القبول فشمل ما إذا كان بعد القضاء وبه صرح
في النهاية معزيا إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعليه الفتوى كما في الخانية ، ولا يضمن إذا
رجع بعد القضاء جزما كما في المعراج . ومعنى قوله أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق
على ذكره أو بزيادة كانت باطلة كما في الهداية . وفي المصباح : أو هم من الحساب مائة مثل
أسقط وزنا ومعنى ، وأوهم من صلاته ركعة تركها ا ه . وقوله الشاهد شككت أو غلطت أو
نسيت مثل أوهمت كما في المعراج . وفي البزازية : ولو غلطوا في جد أو جدين ثم تداركوا
في المجلس أو غيره يقبل عند إمكان التوفيق بأن يقولوا كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا
أو باع فلان واشتراه المذكور ا ه . وظاهر قوله بعض شهادتي يفيد أنه لو قال أوهمت الحق
إنما هو لفلان آخر لا هذا لم يقبل ولذا قال في السراجية : شهدا أنه سرق من هذا ثم قالا
غلطنا سرق من هذا لم يقض بشهادتهما لأنهما أقرا بالغفلة ، ولم يعلل بأن الحد يدرأ بالشبهة
فظاهره أنه في غير السرقة كذلك للتعليل بالغفلة ، وظاهر الولوالجية أنه لا قطع ولا ضمان
مال قال بخلاف ما إذا أقر أنه سرق من هذا مائة ثم قال غلطت إنما سرقت مائة من هذا فإنه