تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
زناة أو أكلة الربا أو شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بالزور أو على إقرارهم أنهم أجراء في هذه الشهادة أو على إقرارهم أن المدعي مبطل في هذه الدعوى أو على إقرارهم أنهم لا شهادة لهم على المدعى عليه في هذه الحادثة . وإنما لم تقبل لأن البينة إنما تقبل على ما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه والفسق مما لا يدخل تحت الحكم وليس في وسع القاضي الزامه لأنه يدفعه بالتوبة ، ولان الشاهد بهذه الشهادة صار فاسقا لأن فيها إشاعة الفاحشة بلا ضرورة وهي حرام بالنص ، والمشهود به لا يثبت بشهادة الفاسق ، ولا يقال إن فيه ضرورة وهي كف الظالم عن الظلم بأداء الشهادة الكاذبة وقال عليه السلام انصر أخاك ظالما أو مظلوما لأنا نقول لا ضرورة إلى هذه الشهادة على ملا من الناس ويمكنه كفه عن الظلم باخبار القاضي بذلك سرا إلا إذا شهدوا على إقرار المدعي أنهم فسقة أو شهدوا بزور أو نحوه لأنهم ما شهدوا باظهار الفاحشة وإنما حكوا إظهارها عن غيرهم فلا يصيرون فسقة بذلك . وكذا الاقرار مما يدخل تحت الحكم ويقدر القاضي على الالزام لأنه لا يرتفع بالتوبة ، ولذا لو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجرهم لأداء الشهادة لم تقبل لأنه شهادة على جرح مجرد . وأما الاستئجار وإن كان أمرا زائدا على الجرح ولكنه لا خصم في إثباته إذ لا تعلق له بالأجرة حتى لو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود بعشرة دراهم لأداء الشهادة وأعطاهم العشرة من مالي الذي كان في يده تقبل لأنه خصم في ذلك ويثبت الجرح بناء عليه . وكذا إذا أقام المدعى عليه البينة على أني صالحت الشهود على كذا من المال ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا علي بهذا الباطل ، فإن شهدوا فعليهم أن يردوا ذلك المال علي تقبل بينته لأن فيه ضرورة ليصل إلى ماله حتى لو قال لم أعطهم المال لم تقبل لأن فيه اظهار الفاحشة من غير ضرورة . وأما الثاني أعني غير المجرد فهو كما لو أقام المدعى عليه البينة أنهم زنوا وصفوا الزنا أو شربوا الخمر أو سرقوا مني كذا ولم يتقادم العهد أو أنهم عبيد أو أحدهم عبد أو شريك المدعي والمدعي مال أو قاذف والمقذوف يدعيه أو محدودون في القذف أو على إقرار المدعي أنه استأجرهم على هذه الشهادة تقبل لمكان الحاجة إلى إحياء هذه الحقوق وفيها : إذا شهدوا أنهم محدودون في قذف ليس فيه إشاعة الفاحشة لأن الاظهار حصل بالقضاء وإنما حكوا عن إظهار الفاحشة عن الغير ، كذا في الكافي بتمامه .
تكملة البحر الرائق — صفحة 167 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي