تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى ، ولم يظهر هنا لها وجه ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه تسليم وديعته الموكل في دفعها فيجحد فيشهدان به ويقبض ديون أبيهما ، وإنما صورناه بذلك لأن الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيه . فروع : شهد الوصي بعد العزل للميت إن خاصم لا تقبل وإلا تقبل ، ولو وكله بالخصومة عند القاضي فخاصم المطلوب بألف درهم عند القاضي ثم أخرجه الموكل عنها فشهد الوكيل أن للموكل على المطلوب مائة دينار تقبل ، ولو وكله عند غير القاضي فأشهد على الوكالة فخاصم المطلوب بألف درهم وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل منها فشهد له على المطلوب بمائة دينار مما كان له عليه بعد القضاء بالوكالة لا تقبل ، كذا في البزازية . ثم قال : وأما شهادة الوصي بحق للميت على غيره بعد ما أخرجه القاضي عن الوصاية قبل الخصومة أو بعدها لا تقبل ، وكذا لو شهد الوصي بحق للميت بعد ما أدركت الورثة لا تقبل ، ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل ، ولو شهد لبعض الورثة على الميت إن كان المشهود له صغيرا لا يجوز اتفاقا ، وإن كان بالغا فكذلك عنده ، وعندهما يجوز . ولو شهد لكبير على أجنبي تقبل في ظاهر الرواية . ولو شهد للوارث الكبير والصغير في غير ميراث لم تقبل ، ولو شهد الوصيان على إقرار الميت بشئ معين لوارث بالغ تقبل ا ه‍ . وفيها أيضا : ادعى دارا وبرهن وأبطل القاضي ببينة ثم جاء بعد ثلاثين سنة فشهدا أنها لآخر لا تقبل ، وكذا لو قال هذه الدار لفلان لا حق لي فيها ثم شهد أنها لفلان آخر لا تقبل ا ه‍ . وفي العتابية : شهدا أن الميت أوصى لهما ولهذا تقبل في حق هذا ويضم إليه آخران ا ه‍ . وفيها : ادعى الوكيل بالخصومة دينا بحضرة الموكل فادعى المدعى عليه قضاءه فشهد الوكيل بذلك لا تسمع لأن دعواه أبطل شهادته ، وكذا وكيلها ادعى المهر على الزوج لا تقبل شهادته للزوج بالخلع . قوله : ( ولا يسمع القاضي الشهادة على الجرح ) وهو بفتح الجيم لغة من جرحه بلسانه جرحا عابه ونقصه ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته ، كذا في المصباح . وفي الاصطلاح : إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إثبات حق لله تعالى أو للعبد فهو جرح مجرد ، وإن تضمن اثبات حق لله تعالى أو للعبد فهو غير مجرد . والأول هو المراد من اطلاقه كما أفصح به في الكافي ، وهو غير مقبول مثل أن يشهدوا أن شهود المدعي فسقة أو