تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
مأجور وإن كان أصله ظلما ، فعلى هذا تقبل شهادته . والمراد بالرئيس رئيس القرية وهو المسمى في بلادنا شيخ البلد ، ومثله المعرفون في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف وضمان الجهات في بلادنا لأنهم كلهم أعوان على الظلم ، كذا في فتح القدير . وفي السراجية معزيا إلى الفقيه أبي الليث : إن كان العامل مثل عمر بن عبد العزير فشهادته جائزة ، وإن كان مثل يزيد بن معاوية فلا ا ه‍ . وفي إطلاق العامل على الخليفة نظر والظاهر منه أنه من قبل عملا من الخليفة . وفي شرح المنظومة : أمير كبير ادعى فشهد له عماله ودواوينه ونوابه ورعاياهم لا تقبل كشهادة المزارع لرب الأرض ا ه‍ . وفي إجارات البزازية : لا تقبل شهادة الدلال ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك ا ه‍ . قوله : ( والمعتق للمعتق ) أي تقبل شهادته كعكسه لأنه لا تهمة وقد قبل شريح شهادة قنبر لعلي رضي الله عنه وكان عتيقه وهو بفتح القاف والباء ، وأما قنبر فهو جد سيبويه ذكره الذهبي في مشتبه الأسماء والأنساب وفي تقرير التهذيب للحافظ ابن حجر : شريح بن الحادث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية ثقة ، وقيل له صحبة مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر يقال حكم سبعين سنة ا ه‍ . قيدنا بعدم التهمة لأن العتيق لو كان متهما لم تقبل لمن أعتقه ولذا قال في الخلاصة : ولو شهد العبدان بعد العتق على أن الثمن كذا عند اختلاف البائع والمشتري لا تقبل ا ه‍ . لأنهما يجران لأنفسهما نفعا بإثبات العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لابطال العتق ولا يعارضه ما في الخلاصة أيضا معزيا إلى العيون : لو اشترى غلامين فأعتقهما فشهدا لمولاهما على البائع أنه قد استوفى الثمن جازت شهادتهما ا ه‍ . لأنهما لا يجران بها نفعا ولا يدفعان مغرما وشهادتهما بأن البائع أبرأ المشتري من الثمن كشهادتهما بالايفاء كما في الخانية . وأشار إلى قبول شهادته على مولاه بالأولى إلا في مسألة ذكرناها عن الكافي عند قوله والمملوك والصبي وذكر في المحيط البرهاني في مسألة المعتقين الثلاث هنا تركناها لكثرة شعبها . وفي العتابية : لو أعتق أم ولده فشهدت له وهي في العدة تقبل ا ه‍ . فعلى هذا يفرق بين المعتدة من طلاق ومن عتق