شرح
مأجور وإن كان أصله ظلما ، فعلى هذا تقبل شهادته . والمراد بالرئيس رئيس القرية وهو
المسمى في بلادنا شيخ البلد ، ومثله المعرفون في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف وضمان
الجهات في بلادنا لأنهم كلهم أعوان على الظلم ، كذا في فتح القدير . وفي السراجية معزيا
إلى الفقيه أبي الليث : إن كان العامل مثل عمر بن عبد العزير فشهادته جائزة ، وإن كان مثل
يزيد بن معاوية فلا ا ه . وفي إطلاق العامل على الخليفة نظر والظاهر منه أنه من قبل عملا
من الخليفة . وفي شرح المنظومة : أمير كبير ادعى فشهد له عماله ودواوينه ونوابه ورعاياهم
لا تقبل كشهادة المزارع لرب الأرض ا ه . وفي إجارات البزازية : لا تقبل شهادة الدلال
ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك ا ه .
قوله : ( والمعتق للمعتق ) أي تقبل شهادته كعكسه لأنه لا تهمة وقد قبل شريح شهادة
قنبر لعلي رضي الله عنه وكان عتيقه وهو بفتح القاف والباء ، وأما قنبر فهو جد سيبويه ذكره
الذهبي في مشتبه الأسماء والأنساب وفي تقرير التهذيب للحافظ ابن حجر : شريح بن
الحادث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية ثقة ، وقيل له صحبة مات قبل الثمانين أو
بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر يقال حكم سبعين سنة ا ه . قيدنا بعدم التهمة لأن
العتيق لو كان متهما لم تقبل لمن أعتقه ولذا قال في الخلاصة : ولو شهد العبدان بعد العتق
على أن الثمن كذا عند اختلاف البائع والمشتري لا تقبل ا ه . لأنهما يجران لأنفسهما نفعا
بإثبات العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لابطال العتق ولا يعارضه ما في
الخلاصة أيضا معزيا إلى العيون : لو اشترى غلامين فأعتقهما فشهدا لمولاهما على البائع أنه قد
استوفى الثمن جازت شهادتهما ا ه . لأنهما لا يجران بها نفعا ولا يدفعان مغرما وشهادتهما
بأن البائع أبرأ المشتري من الثمن كشهادتهما بالايفاء كما في الخانية . وأشار إلى قبول شهادته
على مولاه بالأولى إلا في مسألة ذكرناها عن الكافي عند قوله والمملوك والصبي وذكر في
المحيط البرهاني في مسألة المعتقين الثلاث هنا تركناها لكثرة شعبها . وفي العتابية : لو أعتق أم
ولده فشهدت له وهي في العدة تقبل ا ه . فعلى هذا يفرق بين المعتدة من طلاق ومن عتق