تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لشريكه فيما هو من شركتهما والمخنث والمغنية والنائحة والعدو إن كانت عداوة دنيوية
شرح
مفلسا . وفي المحيط : لا تقبل بدين له بعد موته . وهنا مسائل أخرى : الأولى ثلاثة قتلوا رجلا فشهد اثنان منهم على أن الولي عفا عن الثالث تقبل عند محمد لا عند أبي يوسف . الثانية ثلاثة عليهم دين شهد اثنان منهم على الدائن بابراء الثالث فعلى الخلاف إن كانا لم يقبضا وإلا فلا اتفاقا . الثالثة شهد اثنان من الورثة على الباقي بأن هذا ابن الميت تقبل . الرابعة شهد الكفيلان بالعهدة على البائع بأنه قبض الثمن أو أبرأ المشتري منه لم تقبل كما في الخانية . واعمل أن في مسألة الشهادة بالعفو لو شهدوا أنه عفا عنا قال الحسن : تقبل إذا قال اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد فتقبل في حق الكل . وقال أبو يوسف : تقبل في حق الواحد وهي في الخانية . ونظير هذه ما في الخانية أيضا : لو قال إن دخل داري أحد فعبد حر فشهد ثلاثة أنهم دخلوها قال أبو يوسف : إن قالوا دخلناها جميعا لا تقبل ، وإن قالوا دخلنا ودخل هذا تقبل . وسأل الحسن ابن أبي يوسف عنها فقال : إن شهد ثلاثة بأنا دخلناها جميعا تقبل ، وإن شهد اثنان لا تقبل . فقال له الحسن : أصبت وخالفت أباك ا ه‍ . قوله : ( والمخنث ) أي لا تقبل شهادته ومراده المخنث في الردئ من الافعال لأنه فساق ، فأما الذي في كلامه لين وفي أعضائه تكسر فهو مقبول الشهادة ، كذا في الهداية . وفي المغرب : المخنث في عرف الناس هو الذي يباشر الردئ من الافعال أي أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه بهن في الفعل والقول فالفعل مثل كونه محلا للواطة ، والقول مثل تليين كلامه باختياره تشبيها بالنساء ، كذا في البناية . وفي فتح القدير من أبواب الإمامة : المخنث بكسر النون وفتحها فإن كان الأول فهو بمعنى المتسكر في أعضائه المتلين في كلامه تشبيها بالنساء ، وإن كان الثاني فهو الذي يعمل به لواطة ا ه‍ قوله : ( والمغنية والنائحة ) لارتكابهما محرما لنهيه عليه الصلاة والسلام عن الصوتين الأحمقين النائحة والمغنية أي صوت النائحة والمغنية ووصف الصوت بصوت صاحبه . أطلق المغنية فشمل ما إذا كانت تغني وحدها لأن رفع صوتها حرام بخلاف الرجل ، قيده بأن يغني للناس . وأطلق النائحة وهي مقيدة بالتي تنوح في مصيبة غيرها لارتكابها الحرام طمعا في المال فتقبل شهادة النائحة في مصيبتها . وفي القاموس : ناح الرجل بكى واستبكى غيره قوله : ( والعدوان كانت عداوة دنيوية ) أي لم تقبل شهادة العدو لأجل الدنيا لأن المعاداة لأجلها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن