صلى الله عليه وآله وسلم ( ، وكانت أم حرام منهم كما أخبر .
وقد أخبرني غير واحد عن أبي الحسن شريح بن محمد الحافظ أبي محمد على ابن أحمد أنه قال : لا سبيل إلى أن [ نقول ] إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وقد أوتي من البلاغة والبيان ما أوتي - يذكر طائفتين تسمى إحداها أولى إلى والثانية لها ثانية . فقرئ من باب الإضافة وتركيب العدد . [ فلا ] الأولى أولى إلا بالثانية ، ولا الثانية ثانية إلا بالأولى ولا سبيل إلى ذكر [ ثالثة ] ضرورة إلا بعد ثان وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما ذكر طائفتين وبشر [ بهما ] وسمى إحداهما الأولين واقتضى ذلك [ لضرورة ] الصدق وجود آخرين . والآخر من الأولى هو الثاني ، وذلك لابد منه . وأندلسنا فتحت عام اثنتين وتسعين من الهجرة ، والقرن الذي افتتحها أول القرون بعد القرن الأول بشهادة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنه خر من كل [ قرن ] بعده .
ثم ركب البحر بعد ذلك أيام سليمان بن عبد الملك إلى القسطنطينية ، وكان الأمير في ذلك [ . . . ] الفزاري .
وأما صقلية فإنها فتحت سنة [ 212 ه - ] 827 م . فتحها الأمير زيادة الله من بني الأغلب .
[ ولما ] ذكر تاريخ افتتاحها رأينا [ ذكر ] معرفة أصل التاريخ ، ومن أول من أرخ والسبب الموجب لذلك ، إذ ريما خفت على كثير من [ أهل ] الأندلس معرفة ذلك ولابد من أن نورد ذلك بالإسناد فعلى الإسناد جل الاعتماد .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 4
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٤