المعتمد على الله ، والله أعلم .
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو القاسم عَلِيّ بْن المحسن التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الفتح أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن هارون المنجم ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ أَبُو القاسم عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن الحواري في بعض أيام المقتدر بالله ، وقد جرى حديثه وعظم أمره وكثرة الخدم في داره : قد اشتملت الجريدة إلى هذا الوقت على أحد عشر ألف خادم خصي ، وكذا من صقلبي ورومي وأسود .
وَقَالَ : هذا جنس واحد ممن تضمه الدار ، فدع الآن الغلمان الحجرية ، وهم ألوف كثيرة ، والحواشي من الفحول .
وَقَالَ أيضا : حَدَّثَنِي أَبُو الفتح ، عَنْ أَبِيهِ وعمه ، عَنْ أبيهما أَبِي القاسم عَلِيّ بْن يَحْيَى : أنه كانت عدة كل نوبة من نوب الفراشين في دار المتوكل على الله أربعة آلاف فراش .
قالا : فذهب علينا أن نسأله كم نوبة كانوا .
حَدَّثَنِي أَبُو الحسين هلال بْن المحسن ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نصر خواشاذة خازن عضد الدولة ، قَالَ : طفت دار الخلافة ، عامرها وخرابها وحريمها ، وما يجاورها ويتاخمها ، فكان ذلك مثل مدينة شيراز .
قَالَ هلال : وسمعت هذا القول من جماعة آخرين عارفين خبيرين .
ولقد
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 417
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤١٧