الْعَوَّامِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : لا تَشْتَرِيَنَّ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ إِلا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَيْسَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ صَالَحَهُمْ فِي دَهْرِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَّا أَهْلُ بَانِقْيَا وَأُلَيْسَ فَإِنَّهُمْ دَلُّوا أَبَا عُبَيْدٍ وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ عَلَى مَخَاضَةٍ حَتَّى عَبَرُوا إِلَى فَارِسَ ، فَبِذَلِكَ كَانَ صُلْحُهُمْ وَأَمَانُهُمْ قلت : ويروى عَنِ الْحَسَن بْن صالح بْن حي : إنه رخص في شراء أرض الصلح وكره شراء أرض العنوة ، وهو مذهب مالك بْن أنس .
وجاء عَنْ مجاهد بْن جبر في أرض العنوة نحو ذلك ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق البزاز ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن يحيى بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن حرب الطائي ، قَالَ : حدثنا عَلِيّ بْن حرب ، عَنْ سفيان بْن عيينة ، عَنِ ابْن أَبِي نجيح ، عَنْ مجاهد ، قَالَ : أيما مدينة افتتحت عنوة فأسلموا قبل أن يقسموا فأموالهم للمسلمين .
أخبرنا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر النرسي ، قَالَ : حَدَّثَنِي جدي عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف الْقَاضِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى ، قَالَ : أخبرنا إبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي ، قَالَ : أخبرنا أَبُو مصعب ، عَنْ مالك بْن أنس ، قَالَ : أما أهل الصلح ، فإن من أسلم منهم أحق بأرضه وماله ، وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة فإن من أسلم منهم أحرز له إسلامه نفسه ، وكانت أرضه للمسلمين فيئا ؛ لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم وصارت فيئا للمسلمين .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 306
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٦