أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بكر ، قَالَ : أخبرنا عَبْد الله بْن إسحاق ، قَالَ : أخبرنا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز ، قَالَ : حدثنا أَبُو عبيد ، قَالَ : حَدَّثَنِي يحيى بْن عَبْد الله بْن بكير ، قَالَ : قَالَ مالك : كل أرض فتحت صلحا فهي لأهلها ؛ لأنهم منعوا بلادهم حتى صالحوا عليها ، وكل بلاد أخذت عنوة فهي فيء للمسلمين .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد المعدل ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار ، قَالَ : حدثنا الْحَسَن بْن عَلِيّ العامري ، قَالَ : قَالَ يحيى بْن آدم ، وكره حسن ، يَعْنِي : ابْنَ صالح ، شراء أرض الخراج ، ولم ير بأسا بشراء أرض الصلح مثل الحيرة ونحوها .
قلت : فهؤلاء الذين كرهوا شراء أرض السواد إنما كرهوه لجهتين ؛ هما : أن الخارج كانوا يذهبون إلى أنه صغار فلم يروا أن يدخلوا فيه ، والثانية : أن السواد لما فتح عنوة ووقف فلم يقسم حصل عندهم مما لا يجوز بيعه سوى من رخص في المواضع التي ذكر أن لأهلها ذمة ، وهي بانقيا والحيرة وأليس خاصة .
وقد روي عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين أنه قَالَ : بعض السواد عنوة وبعضه صلح ، من غير تمييز لأحد الأمرين من الآخر .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد المعدل ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار ، قَالَ : حدثنا الْحَسَن بْن عَلِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم ، قَالَ : أخبرنا أَبُو زبيد ، عَنْ أشعث ، عَنِ ابْن سيرين ، قَالَ : السواد منه صلح ومنه عنوة ، فما
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 307
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٧