الوراق ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي ، قَالَ : حدثنا الْحَسَن بْن مُحَمَّد السكوني ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّد بْن خلف .
وبغداد من أفنية كلواذا ، فقد حصلت من بلاد الصلح على هذه الرواية ، وفي كونها صلحا جواز بيع أرضها ، ولا أحسب الذين كرهوا شراء أرض بغداد انتهت إليهم هذه الرواية عَنِ الحكم .
وقد كان الليث بْن سعد اشترى شيئا من أرض مصر وحكمها حكم سواد العراق ، وإنما استجاز الليث ذلك ؛ لأنه كان يحدث عَنْ يزيد بْن أَبِي حبيب ، أن مصر صلح .
وكان مالك بْن أنس وعبد الله بْن لهيعة ونافع بْن يزيد ينكرون على الليث ذلك الفعل ؛ لأن مصر كانت عندهم عنوة .
ولعل حديث يزيد بْن أَبِي حبيب لم ينته إليهم ، أو بلغهم فلم يثبت عندهم ، والله أعلم .
فصل قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن السواد في الجملة فتح عنوة ، وصار غنيمة للمسلمين ، فقال بعض أهل العلم : لما لم يقسم ووقف صار بيعه لا يصح ، ويؤيد هذا قول عُمَر بْن الخطاب لطلحة بْن عبيد الله وعتبة بْن فرقد .
أما قوله لطلحة
( 15 ) فَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَسَنٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْضًا مِنَ النّشَاستك ، نشَاستك بَنِي طَلْحَةَ ، هَذَا الَّذِي عِنْدَ السَّيْلَحِينَ ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَرْضًا مُعْجَبَةً ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 309
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٩