وفي سنة ( 440 ه - ) أقام المُعِزّ بن باديس بالمغرب الدعوة للقائم بأمر الله العبّاسيّ ، وخلع طاعة المستنصر العُبيديّ ، وجرت حروب هائلة بينه ، وبين العرب الّذين دخلوا القيروان .
كما جرت حروب طاحنة أخرى ، سنة ( 444 ه - ) بين الغُزّ من السّلجوقيّة ، وصاحب غزنة على الملك ، قُتل فيها عدد كثير قتلة جاهلية .
ومن هنا يحسن بي أن أُشير إلى أنّ من أبرز الأحداث في تأريخ الدّولة العبّاسيّة قيام العديد من الدّول أو الدّويلات إلى جانبها أو انفصالها عنها . . . عاصر المهروانيّ منها :
الدّولة الأمويّة في الأندلس . . . الّتي ظهرت سنة : ( 138 ه - ) ، وسقطت نهائيا في حياته ، سنة : ( 422 ه - ) ، وظهر بعدُ في الأندلس ما يُسمّى بعهد ملوك الطّوائف الّذي تمزّقت فيه وحدتها .
الدّولة السَّامانيّة بخراسان ، والّتي سقطت سنة : ( 389 ه - ) .
الدّولة العُبيديّة ( 296 - 567 ه - ) . . . وسيطرت على إفريقيّة أوّلاً ، ثمّ مِصْر ، ثمّ بسطت نفوذها على الشّأم ، والحجاز ، واليمن .
وهي دولة باطنيّة ، تظهر التّشيّع لأهل البيت ، وتبطن الكفر ، والفسق ، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم . . . وقام النّاس في بغداد ضدّهم ، وبيّنوا زيف نسبهم المُدّعى لأهل البيت ، وأبانوا عقائدهم للنّاس ، وأنّهم زنادقة ، وشاع هذا الإنكار في الحرمين ، وغيرهما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر : كشف الشبهات لشيخ الإسلام : محمَّد بن عبد الوهاب رحمه الله ( ص / 2324 ) .