تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الدّولة ، والتفّ حولهم أُناس من المؤذين ، وطالبوا بضرائب الأمتعة ، وجبوا الأموال . كما اشتدّ أمر الشّطّار ( 1 ) ، وقويت شوكتهم ، وأتوا بيوت النّاس نهارًا ، جهارًا ، وقَتَلوا ، وأشرف النّاس منهم على أمر عظيم . وكان يُدعى بين فَينة ، وأخرى إلى أصحاب مذاهب ، أو اتجّاهات . . . كدعوة أبي ركوة ( 2 ) " واسمه : الوليد ، وهو أمويّ من ولد هشام بن عبد الملك " سنة : ( 397 ه - ) إلى القائم من بني أُميّة ويأخذ البيعة على من يستجيب له ، وأسرّ إلى أتباعه أنّه الإمام ، وقوي أمره ، ولقّب نفسه : الثّائر بأمر الله ، المنتصر لدين الله من أعداء الله ! واستولى على بعض نواحي المغرب ، وضرب السِّكَّة ( 3 ) باسمه ، وألقابه إلى أن قتله الحاكم العُبيديّ بمصر ، وأمر به فطيف به على حمار . ودعا صاحب الموصل للحاكم " أحد خلفاء الباطنيّة في مصر ، في وقته ، واسمه : مَنْصور " ، ودُعي إليه في المدائن ، والأنبار ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) يقال : شطر الرّجل على قومه : أعياهم شرًّا ، وخبثا ، وفجورًا . انظر : لسان العرب ( حرف الرّاء ، فصل : الشّين المعجمة ) 4 / 408 ، والمعجم الوسيط ( مادّة : شطر ) ص / 482 . ( 2 ) كنّي بأبي ركوة ؛ لركوة كانت معه ، يحملها في أسفاره ، على مذهب الصّوفية . ( 3 ) الدّينار ، والدّرهم المضروبين ، سُمّي كل واحد منهما سكّة لأنه طبع عليه بالحديدة المعلِّمة له . انظر : لسان العرب ( حرف : الكاف ، فصل : السّين المهملة ) 10 / 440 441 .