وهذا في الفترة الّتي عاشها المِهْروانيّ رحمه الله من تأريخ ولادته إلى سنة وفاته فقط .
ومن هؤلاء الأئمّة : أبو بكر بن شاذان ، وأبو عليّ التّنوخيّ ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو الحسن الحربيّ ، وابن بطّة ، والخطّابيّ ، والفقيه الشّافعيّ زاهر بن أحمد السّرخسيّ ، وابن أبي زيد القيروانيّ شيخ المالكيّة في المغرب في وقته ، وابن أخي ميمي ، وأبو نصر الجوهريّ ، وأبو طاهر المخلّص ، وأبو عبد الله بن منده ، وابن الباقلاّنيّ الأصوليّ ، وأبو عبد الله الحاكم ، وعبد الغنيّ بن سعيد الأزديّ ، وابن مردويه صاحب التّفسير ، وأبو نعيم الأصبهانيّ ، والبيهقيّ ، والحافظ ابن عبد البرّ ، وخلق يطول ذكرهم .
وإنّ هذه الكوكبة ممّن ذُكر ، ومن غيرهم من أهل العلم ، والمشتغلين به فيها دليل ظاهر على قُوّة الحركة العلميّة ، وضخامتها في تلك الفترة تفيّأ المسلمون ظلالها قديما وحديثا ، وإلى أن يشاء الله ربّ العالمين .
3 ) من النّاحية الدّينيّة :
تزامن في هذه الحِقبة من الزّمن وجود طوائف أخرى غير أهل السّنّة والجماعة من أهل البدع ، والأهواء ، المنحرفين في فهم العقيدة الإسلاميّة عن فهم السّلف الصّالح من أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم ومن تبعهم ، وسار على هديهم بإحسان ؛ فنهجوا نهجا خاطئا أدّى إلى تفرّق الأمّة إلى شيع ، وأحزاب متناحرة . . .
فقد وقعت عدّة مصادمات ، ومجابهات بين أهل السّنّة والجماعة من جهة ، والرّافضة من جهة أخرى ، يُقتّل فيها أُناس ، وتُحرق دور ، ومتاجر
الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 39
مساهمون: يوسف بن أحمد المهرواني
ص٣٩