أعفيتهم لله أرجو عفوه . . . ولحفظ ما بيني وبين محمد
فكسوته الريط اليماني رغبة . . . وطراز عصب المحكم المتجرد
وجعلت اقليداً لجانب بابه . . . وجعلت بابيه صفيح العسجد
أرجو بذلك عند ربي زلفة . . . وحذار حر من جحيم موقد
وتركت من قومي بمكة أسرة . . . وبيثرب منهم كرام المحتد
قوم يكون النصر في أعقابهم . . . وبقية ممن ينبت ويهتدي
فتركتهم أقيالها وملوكها . . . وعطفت نحو المستراد ومولدي
من بعد ما دخلت البلاد وجبتها . . . وعركتها عرك الإهاب الاجرد
ولقد طحنت الأرض ثم وطئتها . . . يجدون قصة أمرنا في المسند
قد كان ذو القرنين خالي مسلماً . . . طاف البلاد من المكان الابعد
بلغ المشارق والمغارب بيتغي . . . أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغار الشمس عند غروبها . . . في عين ذي خلب وثأط حرمد
وبنى على يأجوج حين آتاهم . . . رد ما بناه بالحديد المحفد
رد ما بناه إذ بناه مخلدا . . . أنشأه دهر للزمان السرمد
ولقد بنت لي عمتي في مأرب . . . عرشاً على كرسي ملك متلد
فثوت به تسعين عاماً قد حوت . . . أرض الحجاز إلى مفازه صيهد
يغدو عليها ألف ألف كلهم . . . خدم لها يتعاقبون من الغد
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 523
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٢٣