لقد كنت فيما مضى لاهياً . . . وديني من لهوي المنظر
أزور الغواني ويزورني . . . واجتلب الكاعب المعصر
أدير بكفي رحى العالمين . . . ويوم الهياج أنا المسعر
نمائي ذو ماور ذو الندى . . . وخيل فهو جانبي الأيسر
وناشر جدي الذي قد بنى . . . مكارمه وابنه شمر
ويعسب خالي الذي قد بنى . . . وعلهان نهفان قد أذكر
فكان بها مر من بعدهم . . . له الحسب الضخم والمعشر
وشمر ما زال خير الملوك . . . إذا هو كوبر لا يكبر
وكان إذا السرح اليحصبي . . . إذا استحضروه فقد يحضر
وكان معافر عند اللقاء . . . يطول لعمري ولا يقصر
وكان صدوقاً ولا ينثني . . . إذا جنه الدرع والمغفر
وكان به بعد ذو نائل . . . لمن طلب العرف لا يدبر
وقد كان يلهب نار الوقود . . . للضيف والحرب قد يسعر
وشمر يرعش رأس الملوك . . . إليه انتهى مجد من يفخر
وبار أن يهبر لما يكن . . . جبان لدى الحرب بل يهبر
وذو المر على فلا تنسه . . . وآباؤه فهم المنشر
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 513
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥١٣