تجري على كبد السماء كما . . . يجري حمام الموت بالنفس
لم أدر ما يقضيه حكم غد . . . ومضى بفصل قضائه أمس
وعلمت أني إن ظفرت بهمتي . . . إلا لا غزو مطلع الشمس
حرب تواعدني حلفت لأن . . . عمرت أو بقيت لها نفسي
لأوجهن عمراً لمهلكهم . . . ذا الحزم لا بالخامل النكس
حتى يبقر من بطون نسائهم . . . ويذيقهم ما ذاق ذو الرمس
إني إذا هاج الملوك لحربنا . . . هيجت أبطالاً لذي دعس
قال : فلما رجع إلى اليمن أقام بها دهراً طويلاً ، وهابته الملوك من الأعاجم وغيرها لما كان من وقعته بالترك ، وأتته هدايا من قبل الهند من كتان وحرير ومتاع الصين ومسك وما يكون في بلاد الصين . فقال للرسول الذي بلغ من بلاد الهند : ويحك أكل ما أرى في بلادكم ؟ فقال : أبيت اللعن أيها الملك نعم . قال : ورغب الملك في غزو الصين . حتى إلى علي غزو الصين قال : فتجهز لغزوها وسار بجيوشه وقومه من أهل اليمن . فسار ساحلاً حتى خرج على طريق جده الرائش - الذي كان أخذه نحو المشرق - فلما انتهى إلى خراسان سار عن يمين مسير جده حتى أتى الركائك وأصحاب القلانس السود ودخل الصين فغنمها وأكثر القتل والسبي فيها ، فكان مسيره ومقامه ورجوعه من غزوته تلك سبع سنين وعشرة أشهر ، ثم رجع وخلف بأرض الصين رجلاً من خيار أصحابه - يقال له بأرض بن النبت - في اثني
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 502
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٠٢