تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
والحكم بينها ! قال معاوية : فمن ملك بعد الأقرن ؟ قال : ملك ابنه تبع - وقد قال ابنه تبع بعد انصرافه شعراً يتندم فيه على أن لا يكون حمل أباه حين مات إلى اليمن . قال معاوية : وما ذلك الشعر يا عبيد ؟ قال : قال تبع في ذلك هذا الشعر الذي يقول فيه : قد كان في رأيي وعزم أرومتي . . . حمل الهمام إلى محل يماني أعني ابن شمر حين ودع حميرا . . . وابن الملوك وقاتل الفرسان ذاك الغريب بدار بعد ليتني . . . كنت المواسي حيث كان دهاني ذهب الزمان به وخلف بعده . . . أحياء حمير في ردى وهوان لو كان عدم يوم حمل عاديا . . . يلقى عليه الكتب غير هواني يا لهف نفسي حين ولت حمير . . . يوم الرحيل بترك خبر زماني هلا أقمت لديه يوم أحشه . . . تحت التراب فكان ذاك مكاني قال معاوية : يا عبيد هذا التندم منه ؟ قال عبيد : سمعت قبل الإسلام رجلاً من حمير يقول : إنهم حملوه حتى دفنوه في اليمن ، ولو كان ذلك كذلك لم يقل فيه ابنه ما قال . قال : لله أبوك يا عبيد ، هذا التبع الذي كان - يقال له أبو كرب - قال : لا يا أمير المؤمنين هذا جد ذلك . قال معاوية : وهل كان فيهم تبع غير تبع واحد ؟ قال : نعم . كانوا سبعة . ولكن تبع أسعد ملك ، فاشتد سلطانه وطال ملكه ، فذهب باسم من كان قبله ، ونسب إليه من كان منهم بعدهم . وسيأتيك علم ذلك يا أمير المؤمنين في الحديث - إن شاء الله تعالى .