مضاض المثل في زمانه ، قال رجل من أهل الطائف يقال له بهنان كان من أهل هزان بن سكسك بن وائل بن حمير :
أموت جد الفراق بيثرب . . . كما مات من حر الفراق مضاض
فتى لم يخن لكن ردى الدهر خانه . . . تولى وللأيام فيه عضاض
فباد ويحيي ذكره بعد موته . . . حديث على طول الزمان مفاض
وخاض ببحر لم يكن منه مصدر . . . بعيد على الوراد ليس بخاض
دعاه وقد قضى من الموت نحبه . . . بنات الثرى من دونهن رياض
قال : وإن الحارث بن مضاض ألقى بنفسه إلى قبر مضاض وأنشأ يقول :
أنا الملك المحجوب بالحجر والصفا . . . إلى البارقات الغر بين القوانس
رضيت عن الأيام دهراً فخلخلت . . . على الليالي بعدها بالهواجس
فأفردت من طسم وعاد وجرهم . . . وعملاق والشهبا جديس ورائس
فلما رأيت الدهر ألوى بأسرتي . . . وأفردني بعد الهمام الممارس
تجشمت من كرمان كل تنوفة . . . وجاوزت حد القصر من أرض فارس
ولججت في لجي سمرقند فانتهت . . . بي الأرض بهما أقعدت كل ناحس
جبال بكل الطرف دون أنوفها . . . وجوماته صاد قفار بسابس
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 237
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٣٧