وقولنا انه تارة منصوب على أنه غير مبتدأ ، وتارة مرفوع على أنه مبتدأ ، فلا منفعة في ذلك . وقال تبارك وتعالى : { أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ، أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ } فأنتم في موضع رفع ، وكذلك ( أزيدٌ ضرب أبوه عمراً ) . وكذلك ( أزيدٌ ضُرب ) و ( أزيدٌ ذُهبَ به ) ، لأنه في موضع رفع ، وكذلك ( أزيدٌ مُرّ
بغلامه ) ، وقال عدي بن زيد في الأمر :
أَرواحٌ مودَّعٌ أم بكورُ . . . أنت فانظر لأيِّ ذاك تصيرُ
فإن عاد عليه ضميران أحدهما في موضع مرفوع ، والآخر في موضع منصوب ، أو أحدهما متصل بمرفوع ، والآخر متصل بمنصوب ، كقولك ( أعبد الله ضرب أخوه غلامه ) لك في عبد الله الرفعُ والنصبُ ، إن رُوعي المرفوع رُفِع وجُعل المنصوب كالأجنبي ، وإن رُوعي المنصوب نُصب .
الرد على النحاة — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٩٩