تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ضرب ) . ولا يجوز إدخال إلا على ضمير الرفع حتى يقال ( ألم يضرب زيداً إلا هو ) لأن معنى المحذوف يجب أن يكون كمعنى المنفي المذكور . وهذا ليس كذلك لما تقدم في المسألة الأولى . وهذا كله بناء على مذهب الإضمار ، وما من يرى أن العرب إنما راعت المعاني ، وجعلت اختلاف الألفاظ في الغالب دايلاً على اختلاف المعاني . وعدم اتفاقها ، فإنه يجيز النصب والرفع في كل واحدة من المسألتين ، لأن زيداً فاعلاً ومفعول ، فالرفع باعتبار كونه فاعلاً ، والنصب باعتبار كونه مفعولاً ، ألا ترى انك تقول : ( أزيد لم يضرب عمراً إلا هو ) ، فتحمل على المنفصل و ( أزيداً لم يضرب عمراً إلا إياه ) حملاً على المنفصل ، ولو قلت ( أزيداً لم يضرب عمراً إلا هو ) لم يجز . وإذا قدرت عاملاً على مذهبهم ، لم يكن بد من أن تقول ( ألم يضرب عمراً إلا زيد لم يضربه إلا هو ) ، وهذا من الأدلة البينة على أن العرب لم تُضمر شيئاً . وتقول ( أخواك ظناهما منطلقين ) فللأخوين هنا ضميران مرفوع ومنصوب ، وهما متصلان ، فحملت الأول على المرفوع