وإن دخلت أمَّا قبل الاسم فكذلك ، تقول ( أمَّا زيداً فأكرمْهُ ) ( وأمَّا عمراً فلا تهنه ) والدعاء يجري مجرى الأمر والنهي في اللفظ ، يقال ( اللهم زيداً ارحمْه ، واللهم عبدَ الله لا تعذبْه ) وكذلك ( زيداً سُقياً له وعمراً رَعْياً له ، وأما الكافر فجَدْباً له ) لأنه دعاء ، وقال أبو الأسود الدؤلي :
أميرانِ كانا آخياني كلاهما . . . فكُلا جزاه اللهُ عني بما فَعَلْ
وإذا قلت ( زيداً فاضرِبْه ) ، فلا يجوز في زيد إلا النصب ، ولا يجوز فيه الرفع على الابتداء ، كما يجوز في ( زيدٌ اضربْه ) ، فإن جعل خبر مبتدأٍ محذوف جاز ، كأنه قال : ( هذا زيد فاضرِبْه ) . ولا يجوز ( زيدٌ فاضرِبْه ) على أن يكون زيد مبتدأً . واضرِبْه خبره ، كما لا يجوز زيد فمنطلق وقال الشاعر :
وقائلةٍ خَولانُ فانْكح فتاتَهُمْ . . . وأُكرُوْمَةُ الحيَّيْنِ خِلْوٌ كما هيا
فخولان خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه خولان .
الرد على النحاة — صفحة 96
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٩٦