وكذلك ( أزيداً ضربت أخاه ، وأزيداً مررت به ، وأزيدًا مررت بأخيه ) ، وقال :
أثعلبةَ الفوارسِ أم رياحاً . . . عدلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا
وتقول : ( أعبد الله كنت مثله ، وأزيداً لست مثله ) بناء على أن كان وليس فعلان . وهذا لا يجوز عندي ، حتى يسمع من العرب . وتقول : ( ما أدري أزيداً ما مررت به أم عمراً ، وما أبالي أعبد الله لقيت أم أخاه عمراً ) .
وإن كان العائد على الاسم المقدم قبل الفعل ضمير رفع ، فإن الاسم يرتفع كما أن ضميره في موضع رفع . ولا يضمر رافع كما لا يضمر ناصب ، إنما يرفعه المتكلم وينصبه اتباعا لكلام العرب ، وذلك كقولك ( أزيدٌ قام ) ، وقال الله تعالى : { قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ } .
الرد على النحاة — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٩٨