فصل
ومن الأبواب التي يظن آتها تعسر على من أراد تفهيمها أو تفهمها ، لأنها موضع عامل ومعمول ، ولا داعية لي إلى إنكار العامل والمعمول ، باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره مثل قولنا ( زيداً ضربته ) .
وأقول : إن كل فعل تقدمه اسم وعاد منه على الاسم ضمير مفعول ، أو ضمير متصل بمفعول ، أو بمخفوض ، أو بحرف من الحروف التي يخفض ما بعدها ، فإن ذلك الفعل لا يخلو أن يكون خبراً أو غير خبر ، وغير الخبر يكون أمراً . أو نهياً ، أو مستفهماً عنه ، أو محضوضاً عليه ، أو متعجباً منه . فإن كان أمراً أو نهياً فالاختيار في النصب ، ويجوز رفعه ، كقوله ( زيداً أضرِبْه ) ، وكذلك ( زيداً اضرِبْ غلامه ) ، وكذلك ( زيداً امرُرْ به ) ، والنهي كالأمر ، قال الأعشى :
هريرةَ ودَّعْها وإن لام لائمُ . . . غداة غدٍ أم أنت للبين واجمُ
وكذلك إن كان الأمر باللام ، كقولك ( زيداً ليضرِبْه عمرو ) .
الرد على النحاة — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٩٥